فصل: ومن شرط المضاربة أن يكون رأس المال معلوم المقدار ولا يجوز أن يكون مجهولا ولا جزافا ولو شاهداه وبهذا قال الشافعي وقال أبو ثور و أصحاب الرأي: يصح إذا شاهداه والقول قول العامل مع يمينه في قدره لأنه أمين رب المال والقول قوله فيما في يديه فقام ذلك مقام المعرفة به
ولنا أنه مجهول فلم تصح المضاربة به كما لو لم يشاهداه وذلك لأنه لا يدري بكم يرجع عند المفاصلة ؟ ولأنه يفضي إلى المنازعة والإختلاف في مقداره فلم يصح كما لو كان في الكيس وما ذكروه يبطل بالسلم وبما إذا لم يشاهداه
فصل: ولو أحضر كيسين في كل واحد منهما مال معلوم المقدار وقال: قارضتك على أحدهما لم يصح سواء تساوي ما فيهما أو اختلف لأنه عقد تمنع صحته الجهالة فلم يجز على غير معين كالبيع