فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 4341

وافضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة ثم شرك في بقرة وبهذا قال أبو حنيفة و الشافعي و قال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة لأن النبي صلى الله عليه و سلم ضحى بكبشين ولا يفعل إلا الأفضل ولو علم الله خيرا منه لفدى إسحاق به

[ ولنا قول النبي صلى الله عليه و سلم في الجمعة: من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ] ولأنه ذبح يتقرب به إلى الله تعالى البدنة فيه أفضل كالهدي فإنه قد سلمه ولأنها أكثر ثمنا ولحما وأنفع فأما التضحية بالكبش فلأنه أفضل أجناس الغنم وكذلك حصول الفداء به أفضل والشاة أفضل من شرك في بدنة لأن اراقة الدم مقصودة في الأضحية والمنفرد يتقرب بإراقته كله والكبش أفضل الغنم لأنه أضحية النبي صلى الله عليه و سلم وهو أطيب لحما [ وذكر القاضي أن جذع الضأن أفضل من ثني المعز لذلك ولأنه يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: نعم الأضحية الجذع من الضأن وهو حديث غريب ويحتمل أن الثني أفضل لقول النبي صلىالله عليه وسلم: لا تذبحوا إلا مسنة فإن عسر علكم فاذبحوا الجذع من الضأن ] رواه مسلم و أبو داود وهذا يدل على فضل الثني على الجذع لكونه جعل الثني أصلا والجذع بدلا لا ينتقل إليه إلا عند عدم الثني

فصل: ويسن استسمان الأضحية واستحسانها لقول الله تعالى: { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } قال ابن عباس تعظيمها استسمانها واستعظامها واستحسانها ولأن ذلك أعظم لأجرها وأكثر لنفعها والأفضل في الأضحية من الغنم في لونها البياض لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين ] رواه أحمد بمعناه وقال أبو هريرة: [ دم بيضاء أحب إلى الله من دم سوداوين ] ولأنه لون الأضحية النبي صلى الله عليه و سلم ثم ما كان أحسن لونا فهو أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت