فصل: واتخاذ الشعر أفضل من إزالته قال أبو إسحاق سئل أبو عبد الله عن الرجل يتخذ الشعر فقال سنة حسنة لو أمكننا اتخذناه وقال: كان للنبي صلى الله عليه و سلم جمة وقال: تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لهم شعر وقال: عشرة لهم جمم وقال في بعض الحديث: إن شعر النبي صلى الله عليه و سلم كان إلى شحمة أذنيه وفي بعض الحديث إلى منكبيه وروى البراء بن عازب قال: ما رأيت ذا لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه و سلم له شعر يضرب منكبيه: متفق عليه وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ رأيت ابن مريم له لمة ] قال الخلال: سألت أحمد بن يحيى - يعني ثعلبا - عن اللمة فقال: ما ألمت بالأذن والجمة ما طالت وقد ذكر البراء بن عازب في حديثه أن شعر النبي صلى الله عليه و سلم يضرب منكبيه وقد سماه لمة ويستحب أن يكون شعر الإنسان على صفة شعر النبي صلى الله عليه و سلم إذا طال فالى منكبيه وإن قصره فإلى شحمة أذنيه وإن طوله فلا بأس نص عليه أحمد وقال أبو عبيدة كانت له عقيصتان وعثمان كانت له عقيصتان وقال وائل بن حجر [ أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ولي شعر طويل فلما رآني قال: ذباب ذباب فرجعت فجزرته ثم أتيته من الغد فقال: لم أعنك ] وهذا حسن رواه ابن ماجة ويستحب ترجيل الشعر وإكرامه لما روى أبو هريرة يرفعه [ من كان له شعر فليكرمه ] رواه أبو داود ويستحب فرق الشعر لأن النبي صلى الله عليه و سلم فرق شعره وذكره من الفطرة في حديث ابن عباس وفي شروط عمر وأهل الذمة: أن لا يفرقوا شعورهم لئلا يتشبهوا بالمسلمين