فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 4341

فصل: قوله: أو قام في موضع جلوس أو جلس في موضع قيام أكثر أهل العلم يرون أن هذا يسجد له وممن قال ذلك ابن مسعود وقتادة و الثوري و الشافعي و إسحاق و أصحاب الرأي وكان علقمة والأسود يقعدان في الشيء يقام فيه ويقومان في الشيء يقعد فيه فلا يسجدان

ولنا: قول النبي صلى الله عليه و سلم [ إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ] وقال: [ إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين ] رواهما مسلم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم وقوله عليه الصلاة و السلام: [ لكل سهو سجدتان بعد السلام ] رواه أبو داود ولأنه سهو فسجد له كغيره مع ما نذكره في تفصيل المسائل فأما القيام في موضع الجلوس ففي ثلاث صور إحداهما أن يترك التشهد الأول ويقوم فيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: ذكره قبل اعتداله قائما فيلزمه الرجوع إلى التشهد وممن قال يجلس علقمة و الضحاك و قتادة و الأوزاعي و الشافعي و ابن المنذر وقال مالك: إن فارقت أليتاه الأرض مضى وقال حسان بن عطية إذا تجافت ركبتاه عن الأرض مضى

ولنا: ما روى المغير بن شعبة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو ] رواه أبو داود و ابن ماجة ولأنه أخل بواجب ذكره قبل الشروع في ركن مقصود فلزمه الإتيان به كما لو لم تفارق اليتاه الأرض

المسألة الثانية: ذكره بعد اعتداله قائما وقبل شروعه في القراءة فالأولى له أن لا يجلس وإن جلس جاز نص عليه قال: النخعي يرجع ما لم يستفتح القراءة وقال حماد بن أبي سفيان إن ذكر ساعة يقوم جلس

ولنا: حديث المغيرة وما نذكره فيما بعد ولأنه بعد الشروع في ركن فلم يلزمه الرجوع كما لو ذكره بعد الشروع في القراءة ويحتمل أنه لا يجوز له الرجوع لحديث المغيرة ولأنه شرع في ركن فلم يجز له الرجوع كما لو شرع في القراءة

المسألة الثالثة: ذكره بعد الشروع في القراءة فلا يجوز له الرجوع ويمضي في صلاته في قول أكثر أهل العلم وممن روي عنه أنه لا يرجع عمر وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود والمغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير وابن الزبير و الضحاك بن قيس و عقبة بن عامر هو قول أكثر الفقهاء وقال الحسن يرجع ما لم يركع وليس بصحيح لحديث المغيرة تلد وروى أبو بكر الآجري بإسناده عن معاوية أنه صلى بهم فقام في الركعتين وعليه الجلوس فسبح به فأبى أن يجلس حتى إذا جلس يسلم سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فعل هذا ولأنه شرع في ركن مقصود فلم يجز له الرجوع كما لو شرع في الركوع إذا ثبت هذا فإنه يسجد قبل السلام في جميع هذه المسائل لحديث معاوية ولما روى عبد الله بن مالك بن بحينة أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت