فصل: ولا بأس بالجمع بين السور في صلاة النافلة فإن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ ركعة سورة البقرة وآل عمران والنساء وقال ابن مسعود: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في ركعة متفق عليه وكان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن في ركعة وروي ذلك عن جماعة من التابعين وأما الفريضة فالمستحب أن يقتصر على سورة مع الفاتحة من غير زيادة عليها لأن النبي صلى الله عليه و سلم هكذا كان يصلي أكثر صلاته وأمر معاذا أن يقرأ في صلاته كذلك وإن جمع سورتين في ركعة ففيه روايتان إحداهما يكره لذلك والثانية لا يكره لأن حديث عبد الله بن مسعود مطلق في الصلاة فيحتمل أنه أرد الفرض وقد روى الخلال بإسناده عن ابن عمر أنه كان يقرأ في المكتوبة بالسورتين في ركعة وإن قرأ في ركعة سورة ثم أعادها في الثانية فلا بأس لما روى أبو داود بإسناده عن رجل من جهينة أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في صلاة الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما