فصل: ولا يطهر غير الماء من المائعات بالتطهير في قول القاضي و ابن عقيل: إلا الزئبق فإنه لقوته وتماسكه يجري مجرى الجامد لأن النبي صلى الله عليه و سلم [ سئل عن السمن اذا وقعت فيه الفأرة فقال: ان كان مائعا فلا تقربوه ] رواه أبو داود ولو كان الى تطهير طريق لم يأمر بإراقته واختار أبو الخطاب إن ما يتأنى تطهيره كالزيت يطهر به لأنه أمكن غسله بالماء فيطهر به كالجامد وطريق تطهيره جعله في ماء كثير ويخاض فيه حتى يصيب الماء جميع أجزائه ثم يترك حتى يعلو على الماء فيؤخذ وان تركه في جرة فصب عليه ماء فخاضه به وجعل لها بزالا يخرج منه الماء جاز والخبر ورد في السمن ويحتمل أن لا يمكن تطهيره لأنه يجمد في الماء ويحتمل أن النبي صلى الله عليه و سلم ترك الأمر بتطهيره لمشقة ذلك وقلة وقوعه