القسامة مصدر أقسم قسما وقسامة ومعناه حلف حلفا والمراد بالقسامة ههنا الأيمان المكررة في دعوى القتل قال القاضي: هي الأيمان إذا كثرت على وجه المبالغة قال: وأهل اللغة يذهبون إلى أنها القوم الذين يحلفون سموا باسم المصدر كما يقال رجل زور وعدل ورضا وأي الأمرين كان فهو من القسم الذي هو الحلف والأصل في القسامة ما روى يحيى بن سعيد الأنصاري عن بشير بن يسار و سهل بن أبي حثمة و رافع بن خديج [ أن محيصة بن مسعود و عبد الله بن سهل انطلقا الى خيبر فتفرقا في النخيل فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة الى النبي صلى الله عليه و سلم فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه وهو أصغرهم فقال النبي صى الله عليه وسلم: كبر كبر - أو قال: ليبدأ الأكبر فتكلما في أمر صاحبهما فقال النبي صلى الله عليه و سلم: يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع اليكم برمته فقالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف ؟ قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم قالوا: يا رسول الله قوم كفار ضلال قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبله قال سهل: فدخلت مربدا لهم فركضتني ناقة من تلك الابل ] متفق عليه