فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1595

حجَرُ الحرَّةِ لسَوَادِه.

والضَّبْحُ، الرَّمادُ وهو من ذلك.

وضَبَحَتْه الشمسُ والنارُ تَضْبَحه ضَبْحا فانْضَبَح لوَّحَته وغَيَّرتْه. قال:

* عُلِّقْتُهَا قبل انضِباحِ لونى * [1]

* وضَبَح الأرنبُ، والأسودُ من الحيَّاتِ، والبومُ، والصَّدى، والثَّعلبُ، والقوسُ، يَضْبَح ضُباحا وضبيحا: صَوَّتَ. أنشد «أبو حنيفة» في وصفِ قوسٍ:

حَنَّانَةٌ من نَشَمِ أو تَأْلَبِ

تَضْبَحُ في الكَفِّ ضُباحَ الثعلَبِ [2]

وقال «سُويدُ بنُ أبى كاهِلٍ» :

نَفَى الأُسْدَ حتى إنما بِبِلادِه ... ثعالبُ منهنَّ الضَّبيحُ التَّناصُرُ

يقُولُ: لا تَناصرَ لها إلَّا الضبيحُ.

وضَبَح يضْبَحُ ضَبْحا وضُباحا، نَبَح. والضُّباح، الصَّهيل.

وضَبَحَت الخيلُ في عَدْوِها، تَضْبَحُ ضَبْحا: أسمَعَتْ من أفواهِها صَوتا ليس بصَهِيلٍ ولا حَمْحَمَةٍ. وقيلَ: هو عَدْوٌ دون التقْريبِ. وفى التنزيل: {وَالْعََادِيََاتِ ضَبْحًا} [العاديات: 1]

وكان «علىّ» عليه السلامُ يقولُ: هى الإبلُ، يذهَبُ إلى وقعة «بَدْرٍ» . وقال: ما كان مَعنا يومَئذٍ إلا فرَسٌ كان عليه «المِقْدادُ» .

والضَّبْحُ في الخيلٍ أظْهرُ عند أهلِ العلم،

قال «ابنُ عبَّاسٍ» : ما ضَبحتْ دابَّةٌ قطُّ، إلا كلبٌ أو فرَسٌ.

وقال «ابنُ قُتَيبةَ» في حديثِ «أبى هُرَيرَة» : «تَعِسَ عَبدُ الدينارِ والدّرْهمِ، الذى إن أُعْطِىَ مَدحَ وضَبَح، وإن مُنعَ قَبَح وكَلَح، تَعِسَ فلا انتَعَشَ، وشِيك فلا انتَقَش» [3]

: معنى ضَبَح، صاح. وهذا كما يُقالُ: فلانٌ ينْبَح دونَك، ذهب إلى الاستِعارة.

وقيل: الضَّبْحُ، الخضِيعَةُ التى تُسمَعُ من جوفِ الفَرَس. وقيل: الضَّبْحُ، شِدَّةُ النَّفَسِ عند العَدْوِ. وقيل: هو الحمْحَمةُ. وقيل: هو كالبَحَح. وقيل: الضَّبْحُ في السَّيرِ، كالضَّبْع.

* وضُبَيْحٌ: اسمٌ.

(1) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (ضبح) ، (منى) وتهذيب اللغة (4/ 218، 11/ 204، 15/ 533) وتاج العروس (منى) . والبيت ضمن أبيات أخرى.

(2) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (ضبح) وتاج العروس (ضبح) .

(3) ذكره ابن الأثير في «النهاية» ، (3/ 71) . وهو في البخارى بغير هذا اللغظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت