ولحَّصَ الكتابَ، أحْكَمَهُ.
مقلوبه:
* الصَّلاحُ، ضدُّ الطلاحِ. صَلَحَ يَصْلَحُ ويَصْلُحُ صلاحا وصُلُوحا فهو صالحٌ وصليحٌ الأخيرَةُ عن «ابنِ الأعرابى» . والجمْعُ صُلَحاءُ وصُلُوحٌ. وقولُه تَعالى: {وَنَبِيًّا مِنَ الصََّالِحِينَ} [آل عمران: 39] قال «الزَّجَّاجُ» : الصالحُ، الذى يُؤدّى إلى اللََّه عزَّ وجلَّ ما افترضَ عليه، ويُؤَدّى إلى النَّاسِ حُقُوقَهم. وقولُه تعالى: {دَعَوَا اللََّهَ رَبَّهُمََا لَئِنْ آتَيْتَنََا صََالِحًا} [الأعراف: 189] . و {فَلَمََّا آتََاهُمََا صََالِحًا جَعَلََا لَهُ شُرَكََاءَ} [الأعراف: 190]
يُروَى في التفسيرِ أن «إبليسَ» عليه اللَّعْنَةُ جاء إلى «حَوَّاءَ» فقال: أتَدْرينَ ما في بَطْنِكِ. قالتْ: لا أدْرِى. فقال: لعلَّه بَهِيمةٌ، (فقال) : إن دعوتُ اللََّه أن يجعلَه إنسانًا، أتُسَمِّينَه باسمى؟
قالت: نعم. فسَمَّتْه عبدَ الحارِثِ.
وقيل: {آتََاهُمََا صََالِحًا} ، أى آتاهما اللََّهُ ذِكْرًا وثَناءً، {جَعَلََا لَهُ شُرَكََاءَ} ، يَعْنى به الذين عَبَدوا الأصْنامَ. هذا قولُ «الزجَّاجِ» .
وصَلُح، كَصَلَح. قال «ابنُ دُرَيدٍ» : وليس صَلُحَ بثَبْتٍ. ورجُل صالحٌ في نفسِهِ من قومٍ صُلَحاءَ وصالِحينَ.
وقولُه عزَّ وجَلَّ: {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصََّالِحِينَ} * [البقرة: 130، النحل: 122] . أرَادَ الفائِزِينَ، لأنَّ الصالحَ في الآخِرَةِ إنما هو الفائزُ. ومُصْلحٌ في أعماله وأُمُورِهِ: {إِنَّمََا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] يَحتمِلُ وجهَين: أحدُهما أنهم يُظهِرونَ أنهم يُصْلحونَ، والثانى يحْتَمِل أن يُرِيدوا أن هذا الذى يُسَمُّونه إفسادًا هو عندنا إصْلاحٌ.
وقولُه تعالى: {إِنََّا لََا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170] المُصْلحُ، المُقيمُ على الإيمانِ المُؤَدّى فرائضَه اعتقادًا وعملًا. وقد أصْلَحه اللََّهُ.
* وربما كَنُّوا بالصَّالحِ عن الشىءِ الذى هو إلى الكثرةِ كقولِ «يعْقوبَ» : مَغَرتْ في الأرضِ مَغْرَةٌ من مَطَرٍ وهى مَطْرَةٌ صالحةٌ كقولِ بعِض النحويين أُراهُ «ابنَ جنى» : وقد أُبدلَتْ التاءُ من الواوِ إبدالا صالحا. وكقولِ «الزجَّاجِ» في قولِه تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} * [هود: 81، الحجر: 65] أى بعد ما مضى شىءٌ صالحٌ منه، فاستعمَله في الزمانِ.
* وأصلح الشىءَ بعد فَسادٍ، أقامَه.
وأصلحَ الدابَّةَ، أحسَن إليها، فصَلَحَتْ.
* والصُّلْحُ، السِّلْم. وقد اصطلحوا واصَّلَحوا وتَصَالحوا واصّالحوا قَلبوا التاءَ صادًا
وأدغموها في الصادِ وقومٌ صُلْحٌ، مُتَصالِحون كأنهم وصِفُوا بالمصْدَرِ. وأصْلَحَ ما بينهم، وصالحهم مُصَالحَةً وصِلاحا، قال «بِشرُ بنُ أبى خازِمٍ» :