فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1595

أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كمنْ يَخيبُ؟ [1]

كان يَنبغى أن يُعادلَ بِقولِه: ذاتِ رِحْمٍ، نَقيضَها فيقولَ: أغير ذاتِ رِحْمٍ كذاتٍ رِحْمٍ، وهكذا أراد لا محالَةَ، ولكنَّه جاء بالبيتِ على المسألةِ، وذلك أنها لمَّا لم تكُن العاقِرُ وَلودًا، صارت وإن كانت ذاتَ رحِمٍ كأنَّها لا رحِم لها، فكأنه قالَ: أغيرُ ذاتِ رِحْمٍ.

والجمعُ أرْحامٌ، لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك.

وامرأةُ رَحُومٌ، إذا اشتكَتْ بعد الولادةِ والجمعُ رُحُمٌ، وقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما.

وكذلك العنْزُ، وكلُّ ذاتِ رَحِمٍ تُرحم، وناقَةٌ رَحومٌ، كذلك. وقال «اللحيانِىُّ» : هى التى تَشتِكى رَحِمَها بعد الوِلادةِ فَتموتُ. وقد رَحُمَتْ رَحامَةً ورَحِمَت رَحَما، وهى رَحمَةٌ، ورُحِمَت رَحْما. وقيل: هو داءٌ يأخذُ في رَحِمِها فلا تَقبلُ اللِّقاحَ. وقال «اللحيانِىُّ» : الرُّحامُ أنْ تَلِدَ الشَّاةُ ثم لا يَسقُط سَلَاها.

وشاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ.

ويُقالُ: أعْيَى من يَدٍ في رحِمٍ، يَعْنِى الصبىَّ هذا تفسيرُ «ثعلبٍ» .

والرَّحِمُ أسبابُ القرابةِ، وأصْلُها الرَّحِمُ التى هى منبِت الوَلَدِ، وهى الرِّحْمُ، قال:

خذوا حِذْرَكُمْ يا آلَ عِكْرِمَ واذكُروا أواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيبِ تُذكَرُ وذهبَ «سيبويه» إلى أنَّ هذا مُطَّردٌ في كلِّ ما كانَ ثانيه حَرْفَ حَلْقٍ بكريَّةٌ والجمْعُ منهما أرحامٌ.

وقالوا جَزاكَ اللََّه خيرًا والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرَّفْعِ والنصْبِ، وجَزاكَ اللََّهُ شَرًا والقَطيعةَ، بالنصبِ لا غير.

وهى أنثىَ،

وفى الحديثِ: إنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تَقولُ: اللهمَّ صِلْ مَنْ وصَلَنىِ واقطَعْ مَنْ قطَعنى [2] .

* ورحِمَ السِّقاءَ رَحَما فهو رَحِمٌ: ضيَّعَه أهلُه بعد عينَتِه فلم يَدهِنوه حتى فَسَدَ فلم يَلزم الماءَ.

* ومرْحومٌ، ورُحَيم: اسمانِ.

مقلوبه:

* الرُّمْحُ من السِّلاحِ معروفُ. وجمعُه أرماحٌ. وقيلِ لأعرابىّ: ما النَّاقةُ القِرْواحُ؟ قال:

(1) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 13ولسان العرب (رحم) وتاج العروس (رحم) .

(2) أخرجه بنحوه البخارى في «الأدب» ، (ح 5988، 5989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت