فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1595

* الحَمْضُ من النباتِ، كلُّ نَبْتٍ مالحٍ أو حامضٍ يقوم على ساقٍ ولا أصلَ له، وقال «اللحيانىُّ» كلُّ ملحٍ أو حامضٍ من الشَّجرِ كانت ورقَتُه حَيَّةً إذا غَمزْتَها انفقأتْ بماءٍ، وكان ذَفِرَ المَشَمِّ يُنَقِّى الثوبَ إذا غُسِّلَ به أو اليَدَ فهو حَمْضٌ، نحو الرِّمْثِ والقِضَة والقُلَّامِ والهَرْمِ والحُرُضِ والرُّغْلِ والطَّرْفاءِ وما أشْبَهها. وحَمَضت الإبلُ تَحمضُ حَمْضًا وحُموضًا، أكلت الحَمْضَ. وأحْمَضَها هو.

وإبلٌ حَمْضِيَّةٌ وحَمَضِيَّةٌ، مقيمةٌ في الحَمْضِ الأخيرةُ على غيرِ قياسٍ. وبَعيرٌ حَمْضِىٌّ، يأكلُ الحَمْضَ.

وأرضٌ مُحْمِضَةٌ، كثيرةُ الحَمْض، [وكذلك حَمْضِيَّةٌ. وحميضَةٌ، من أرَضِينَ حُمُضٍ، كثيرةٌ الحَمْضِ] .

* والإحْماضُ، فعلُ قوْمِ «لُوطٍ» بالنساءِ والرجال، وهو من هذا. ومنه قولٌ أعرابيَّةٍ تتمَنَّى بَعْلًا: إن ضَمَّ قَضْقَضَ، وإن دَسَرَ أغْمَضَ، وإنْ أخَلَّ أحْمَضَ.

والتحميضُ كالإحْماضِ،

قال «الزَّجَاجُ» : يُروَى أن «ابنَ عمرَ» سُئِلَ عن التحميضِ فقال: أويفْعَل ذلك المسلمون؟

* والحُموضَةُ، ما حَذا اللسانَ كطعْمِ الخَلِّ واللبنِ الحازر نادرٌ، لأن الفُعولة إنما تكون للمصادِرِ، حمَضَ يحمَضُ حمْضًا وحُموضةً، وحَمُضَ الضَّمُّ عن «اللِّحيانىّ» . وأحمضَه هو.

* والمُحَمِّضُ، الحامِضُ من العنبِ. وحَمَّضَ، صار حامضا.

* والحُمَّاضَةُ، ما في جوفِ الأُتْرُجَّةِ. والجمعُ حُمَّاضٌ.

* والحُمَّاضُ، نَبْتٌ جَبَلى، وهو من عُشْبِ الربيعِ، وورقُه عِظامٌ ضِخامٌ فُطحٌ، إلا أنه شديدُ الحَمْضِ يأكلُه الناسُ، وزهرُه أحمَرُ وورَقُه أخضَرُ مُشرَبٌ حُمْرَةً كأنّ نصفَ لونِه أحمَرُ ونصْفَه أخضرُ، ويتَناوس في ثمرِه مثلَ حَبّ الرُّمَّانِ، يأكلُه الناسُ شيئًا قليلًا، واحِدتُه حُمَّاضَةٌ. وقال «أبو حَنيفة» : الحُمَّاضُ من العُشبِ، وهو يطولُ طولًا شديدًا، وله ورقةٌ عرِيضةٌ، وزهرةٌ حمراءُ، فإذا دَنا يُبْسُه ابيَضَّتْ زهرته، والناسُ يأكلونه. قال الشاعر:

ماذا يُؤَرّقُنِى والنومُ يُعجبُنِى ... من صَوْتِ ذى رَعَثاتٍ ساكنِ الدارِ

كأنّ حُمَّاضَةً في رأسِه نَبَتَتْ ... من آخِرِ الصَّيْفِ قد هَمَّتْ بإثمارِ [1]

(1) البيت بلا نسبة في لسان العرب (حمض) وجمهرة اللغة ص 547والمخصص (4/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت