فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1595

* الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح. حَسُنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا فيهما فهو حاسِنٌ وحَسَنٌ.

وحَكى «اللحيانىّ» : احْسُنْ إن كنتَ حاسِنا، فهذا في المستقبل، وإنه لحَسَنٌ، يُريدُ فِعلَ الحالِ. وجمعُ الحَسَنِ حِسانٌ.

وقولُه تعالى {وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا} [هود: 87] قيل: يعنى حَلالا، وقيل: ما وُفِّقَ له من الطاعة. ورجلٌ حُسَانٌ مُخَفّفٌ كحَسَنٍ وحُسّانٌ. والجمعُ حُسّانونَ. قال «سيبويه» :

ولا يُكَسّرُ، استغنَوا عنه بالواو والنون. والأنثى حَسَنةٌ، والجمعُ حِسانٌ كالمُذكّرِ.

وقولُه تعالى: {فَإِذََا جََاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ} [الأعراف: 130] الحسنَةُ هاهنا الخِصْبُ { «قََالُوا لَنََا هََذِهِ» } أى أُعْطِينا هذا باستحقاقٍ {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} [الأعراف: 130] أى جدْبٌ أو ضرّ.

وحُسانَةٌ، قال «الشَّماخُ» :

دارُ الفتاةِ التى كُنّا نقولُ لها ... يا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسّانةَ الجِيدِ [1]

والجمعُ حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النساءِ الحسنةُ،

وفى الحديث: سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ من حسناءَ عقيمٍ.

ولا يقال: رجلٌ أحسَنُ ولا أسْوأُ، قال «ثَعْلَبٌ» : وكان ينبغى أن يقالَ، لأن القياسَ يوجِبُ ذلك. وجمعُ الحسناءِ حِسانٌ. ولا نظيرَ لها. [إلا عَجْفاءُ وعِجافٌ هذا قولُ «كُرَاعَ» وقد تقدَّم تَضْعيفُنا له. قال] : ولا يُقالُ للذكَرِ أحْسَنُ، إنما نقولُ: هو الأحسنُ على إرادةِ التفضيلِ، والجمعُ الأحاسِنُ. وأحاسِنُ القومِ حِسانُهم.

وفى الحديث: أحاسِنُكم أخلاقًا:

المُوَطَّئونَ أكْنافا.

وقولُه تعالى: {وَجََادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] قال «الزَّجّاجُ» :

المعنى، ألِنْ لهم جانِبَك وجادِلْهم غيرَ فظٍّ ولا غليظِ القلبِ. وقولُه تعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [الزمر: 55] قيل: أراد العفوَ والقِصاصَ، والذى هو أحسنُ:

العفوُ. وهى الحُسْنى.

وقولُه تعالى: {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ََ} [الليل: 6] قيل: أراد الجَنّةَ،[وكذلك قولُه تعالى:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى ََ وَزِيََادَةٌ} [يونس: 26] عَنى الجنّة] وعندى أنها المُجازاةُ الحسنى، والزيادةُ النظَرةُ إلى وجهِ اللََّهِ. وقيل: الزيادةُ لتَضْعيفِ الحسناتِ. وقال «أبو حاتم» :

وقرأ «الأخْفشُ» : «وقولوا للناس حُسْنَى» فقُلت: هذا لا يجوزُ، لأن حُسْنَى مثلُ فُعْلَى وهذا لا يجوزُ إلا بالألفِ واللامِ. هذا نصُّ لفظِه. قال «ابنُ جنى» : هذا عندى غيرُ لازمٍ لأبى الحسن لأن حُسْنَى هنا غيرُ صفةٍ، وإنما هو مَصدرٌ بمنزلةِ الحُسْنِ كقِرَاءةِ غيرِه: {وَقُولُوا}

(1) البيت للشماخ في ديوانه ص 112ولسان العرب (حمم) ، (حسن) وكتاب العين (2/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت