فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1595

فأمَّا قولُه، أنشده «ابنُ جنىّ» لبعضِ الرجَّازِ:

وحُسَّدٍ أوْشَلْتُ من حِظاظِها

على أحاسِى الغيْظِ واكتِظاظِها [1]

فعندى أنَّه جَمَعَ حسَاءٍ على غير قياسٍ، وقد يكونُ جمعَ أُحْسِيَّةٍ وأُحسُوَّةٍ كأُهْجيَّةٍ وأُهجُوَّةٍ، غير أننى لم أَسمَعْه ولا رأَيْتُه إلا في هذا الشِّعرِ.

والحَسْوَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ، وقيل: الحَسْوَةُ والحُسْوَةُ لُغَتانِ، وهذانِ المِثالانِ يَعتَقِبانِ على هذا الضْربِ كثيرًا كالنَّعْبَةِ والنُّغْبَةِ، والجَرْعةِ والجُرْعَةِ وفرَّقَ «يونسُ» بينَ هذينِ المِثالينِ فقال:

الفَعْلَةُ للفِعْلِ، والفُعْلَةُ للاسمِ.

ورجُلٌ حَسُوٌّ: كثيرُ التَّحَسّى.

* ويومٌ كحسْوِ الطائرِ: أى قصيرٌ.

مقلوبه:

* حاسَه حَوْسًا: كَحساه.

والحَوْسُ: انتِشارُ الغَارَة والقَتْل، والتحرُّكُ في ذلك وقيل: هو الضرْبُ في الحربِ والمعانى مُقتربةٌ.

* وحَاسَ حَوْسًا: طلَبَ.

وحاسَ القوْمَ حَوْسا: طلَبَهم وداسَهم وقُرِىءَ: «فَحاسُوا خِلالَ الدّيارِ» .

* ورجُلٌ حَوَّاسٌ طَلَّابٌ بالليلِ.

وحاسَ القومَ حَوْسًا: خالَطَهم ووطِئَهم، وأهانَهم، قال:

* يَحوسُ قبيلةً ويُبِيرُ أُخْرَى * [2]

وفى حديثِ [3] «عثمانَ» رضى اللََّهُ عنه: بل تَحوسُكَ فِتْنَةٌ

أى تُخالِطُ قَلْبَك وتَحُثُّكَ وتُحَرّكُكَ على رُكوبها.

* وإنَّه لذو حَوُسٍ وحَويسٍ، أى عَداوَةٍ عن «كُراعَ» .

* والتَحَوُّسُ: الإقامَةُ كأنَّه يُريدُ سَفَرًا ولا يَتَهِيَّأُ له لاشتغالِه بشىءٍ بعد شىءٍ.

(1) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (حظظ) ، (كظظ) ، (وشل) ، (حسا) وتاج العروس (حظظ) ، (وشل) ، (حسا) .

(2) الشطر بلا نسبة في لسان العرب (حوس) وتاج العروس (حوس) وكتاب العين (3/ 271) .

(3) ذكره أبو عبيد في «غريب الحديث» ، (2/ 111) عن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت