فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1595

الأصلِ واوٌ من الحَوْشِ، فإن قلتَ: فلعلَّه جارٍ على حاشَ، جَرَيانَ قائمٍ على قام، قيل: لم نَرهُم أجْرَوه صِفَةً ولا أعملوه عَمَلَ الفِعلِ. وإنما الحائشُ للبستانِ بمنزلةِ الصَّوْرِ وهى الجماعةُ من النخلِ، وبمنزلةِ الحديقةِ. فإن قُلتَ: فإنَّ فيه معنى الفِعْلِ لأنَّه يَحوشُ ما فيه من النَّخْلِ وغيره وهذا يُؤكِّدُ كونَه في الأصلِ صِفَةً وإن كان قد استُعملَ استعمالَ الأسماء كصاحبٍ وواردٍ، قيل: ما فيه من معنى الفعلية لا يُوجبُ كونَه صِفَةً، ألا تَرى إلى قولهم: الكاهلُ والغاربُ، وهما وإن كان فيهما معنى الاكتهالِ والغروبِ فإنهما اسمانِ، وكذلك الحائشُ لا يُستَنكَرُ أن يَجىء مهموزًا وإن لم يكن اسمَ فاعلٍ، لا لشىءٍ غيرَ مجيئه على ما يَلزَمُ إعلالُ عينِه نحو قائمٍ وبائعٍ وصائم.

* والحائِشُ: شقٌّ عند مُنقطِعِ صدرِ القدمِ ممَّا يلى الأخمَصَ.

* ولى في بنى فُلانٍ حواشَةٌ، أى مَن يَنصرنى من قرابةٍ أو ذى مودَّةٍ عن «ابنِ الأعرابىّ» .

* ما يَنْحاشُ لشىءٍ، أى ما يكَترِثُ له. وزجَرَ الذِئبَ وغيرَه فما انحاشَ لِزَجرِه، قال «ذو الرُّمَةِ» يَصِفُ بيضةَ نعامةٍ:

وبيضاءَ لا تنحاشُ منا وأُمُّها ... إذا ما رأتْنا زِيلَ منها زَوِيلُها [1]

وإنما حَكَمنا على أن انحاشَ من الواوِ لما تَقَدَّمَ من أن العينَ واوًا أكثرُ منها ياءً، وسواءٌ في ذلك الاسمُ والفِعْلُ.

مقلوبه:

* شَحا فاه يَشحُوه ويشحَاه: فَتَحه. وشَحَا هو نَفسُه: انفَتَح وقد تقدَّمَ في الياءِ. وشَحا الرجُلُ يَشحو شحوا: باعَدَ ما بينَ خُطاه.

والشَّحوَةُ: الخطوَةُ.

وفَرَسٌ رَغيبُ الشَّحْوةِ: كثيرُ الأخذِ من الأرضِ بِخَطوِه.

وبِئرٌ واسِعَةُ الشَّحوَةِ وضيِّقُتها: أى الفم.

* وتَشَحَّى الرجلُ في السَّوم: إذا استامَ بِسلعَته وتَباعَدَ عن الحقِّ.

(1) البيت لذى الرمة في ديوانه ص 923ولسان العرب (حوش) ، (زول) ، (زيل) ، (منى) وتهذيب اللغة (5/ 142، 13/ 253، 254) والمخصص (8/ 86) وتاج العروس (رجأ) ، (حوش) ، (زول) ، (وصل) وكتاب العين (7/ 385) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 827ومقاييس اللغة (2/ 119، 3/ 38) ومجمل اللغة (2/ 119، 3/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت