قال: والمحاقُ أيضًا أن يَستَسِرَّ القمرُ ليلتينِ فلا يُرَى غُدوةً ولا عَشِيَّةً. ويقال لثَلاثِ ليالٍ من الشهر ثلاثٌ مُحاقٌ.
وامتحاقُ القمرِ: احتراقُه، وهو أن يطلُعَ قبل طُلُوع الشمسِ فلا يُرَى، يَفعلُ ذلك ليْلَتِينِ من آخرِ الشهرِ.
* وَمَحِقَ الرجلُ وامَّحق: قارَبَ الموتَ، من ذلك، قال:
أبوكَ الذى يَكوِى أنوفَ عنُوقِه ... بأظفارِهِ حتى أنَسَّ وأمحقا [1]
* وماحقُ الصَّيفِ: شِدَّتُه. ويومٌ ماحِقٌ، بيِّنُ المحْقِ شديدُ الحرّ، قال «ساعدةُ» :
ظلَّت صوافنَ بالأَرْزانِ صاديةً ... في ماحقٍ من نهار الصيَّفِ مُحْتَدِمِ [2]
والمحْقُ الخفىُّ: النَّخلُ المُقارَبُ بينه [فى الغَرسِ] عن أبى «حنيفة» .
مقلوبه:
* القمحُ: البُرُّ حين يجرى الدقيقُ في السُّنبُلِ. وقيل: من لَدُن الإنضاجِ إلى الاكتنازِ.
وقد أقمحَ السُّنبُل.
* والقميحةُ: الجَوَارِشْنُ.
* وقمحَ الشىءَ واقْتَمحه: سَفَّهُ. واقتمحه أيضًا: أخذَه في راحته فلطعَهُ. والاسمُ القُمْحة كاللُّقْمَةِ.
* والقُمْحةُ: ما ملأ فمَك من الماءِ.
* والقُمَحَةُ والقُمَّحانُ والقُمُّحانُ: الذريرَةُ. وقيل: الزعفرانُ، وقيل: الوَرْسُ، وقيل:
زَبَدُ الخمرِ قال النابغةُ:
إذا فُضَّت خواتِمُهُ عَلاهُ ... يَبِيسُ القُمَّحانِ من المُدامِ [3]
يقولُ: إذا فُتح رأسُ الحُبّ من حِبابِ الخمرِ العتِيقَة رأيتَ عليها بياضًا يتَغَشَّاها مثلَ الذَّريرَةِ. قال «أبو حنيفة» : لا أعلمُ أحدًا من الشعراءِ ذكرَ القُمَّحانَ غيرَ النابغةِ، قال: وكان النابغةُ يأتى المدينةَ ويُنشِدُ بها الناسَ ويسمع منهم، وكانت بالمدينة جماعةُ الشعراءِ قال:
(1) البيت لسبرة بن عمرو الأسدى في لسان العرب (محق) وتاج العروس (محق) وبلا نسبة في لسان العرب (عنق) وتهذيب اللغة 4/ 83والمخصص 6/ 129، 12/ 32، وتاج العروس (عنق) .
(2) البيت لساعدة الهذلى في شرح أشعار الهذليين ص 1128ولسان العرب (محق) وتهذيب اللغة 4/ 83، 13/ 189وأساس البلاغة (محق) وتاج العروس (محق) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 505، 506 والمخصص 9/ 71ولسان العرب (بخن) وتاج العروس (بخن) .
(3) البيت للنابغة في ديوانه ص 132ولسان العرب (قمح) وتاج العروس (قمح) وتهذيب اللغة 4/ 80.