وليس بالوجه. فإن جعلت النون هى الروى فقد التزم الشاعر فيهما أربعة أحرف غير واجبة. وهى الراء والنون والدال والياء ألا ترى يجوز معها، يعطينى، ويرضينى، ويدعونى، ويغرونى وإن أنت جعلت الياء الروى فقد التزم فيه خمسة أحرف غير لازمة، وهى، الراء، والنون، والدال، والياء، والنون، ألا ترى أنك إذا جعلت الياء هى الروى فقد زالت «الياء» أن تكون ردفا لبعدها عن الروى، نعم وكذلك لما كانت النون رويّا كانت الياء غير لازمة، لأن الواو يجوز معها، ألا ترى أنه يجوز معها في القولين جميعا:
يغزونى، ويدعونى.
مقلوبه:
* دغَر عليه يَدْغَر دَغَرا، ودَغْرَى، كدعوى: اقتحم من غير تثبت.
* والاسم، الدَّغْرَى.
* وزعموا أن امرأة قالت لولدها: إذا رأت العينُ العَيْنَ فَدَغْرَى ولا صفَّى، ودَغْرَ لا صَفَّ، ودغرًا لا صَفّا.
تقول: إذا رأيتم عدوكم فأدغروا عليهم أى: اقتحموا واحملوا ولا تصافُّوهم.
وصَفَّى، من المصادر التى في آخرها ألف التأنيث، نحو دعوى. من قول بُشَير النّكْث:
* ولت ودَعْوَى ما شديدٌ صَخَبُهْ * [1]
وقد تقدم.
* ودغر عليه: حمل.
* والدَّغر، أيضا: الخلط عن كراع.
* وروى هذا المثل دَغْرًا ولا صَفّا أى: خالطوهم ولا تصافوهم، من الصفاء.
* والدَّغْر: غَمز الحلق من الوجع الذى يُدْعى: العندة.
* ودَغر الصبىَّ يَدْغَره دَغْرًا، وهو رَفع ورم في الحلق
وفى الحديث: لا تعذبن أولادكن بالدَّغْر [2] .
* والدَّغْرُ: توثُّب المختلس ودفعه نَفْسه على المتاع ليختلسه ومنه
حديث على عليه السلام: لا قَطع في الدَّغْرة [3] .
(1) الرجز لبشير بن النكث في لسان العرب (نكث) ، (عقر) ، (دعا) وتهذيب اللغة (3/ 120) وتاج العروس (نكث) .
(2) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث (1/ 27) .
(3) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث (1/ 28) .