صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا الغاسِق {إِذََا وَقَبَ} [1] .
* والغَسَّاق، كالغاسِق، وكلاهما صفة غالبة.
* وقول أبى صَخر الهُذلى:
هِجَانُ فلا في اللَّون شامٌ يَشينُه ... ولا مَهَقٌ يَغْشى الغَسِيقات مُغْرَبُ [2]
قال السُّكرى: الغَسيقات: الشديدات الحمرة.
* والغَسّاق: ما يسيل من جُلود أهل النار من قَيح ونحوه وفى التنزيل: {هََذََا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسََّاقٌ} [ص: 56] . وقد قرئ بالتشديد، وقد أنعمت تعليل ذلك في الكتاب المخصص.
* وقيل: الغَسّاق، والغَسَاق: المُنتن البارد الذى يُحرِق من برده كإحراق الحميم وقيل:
البارد فقط.
مقلوبه:
* أنشد ابن جنى:
قُبّحتِ من سالفة ومن صُدُغْ ... كأنها كُشية ضَبٍّ في سُقُغْ [3]
كذا رواه يونس عن أبى عمرو.
وقال أبو عمرو ليونس، وقد رأى منه ما يدُلّ على التوحُّش من هذا: لولا ذاك لم أروهما.
* الغَدَق: المَطر الكثير العامّ.
* وقد غَيدق المطر: كثُر عن أبى العمثيل الأعرابىّ.
* والغَدَق، أيضا: الماء الكثير وإن لم يكن مطرا وفى التنزيل: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقََامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقًا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [الجن: 16] .
* قال ثعلب: يعنى لو استقاموا على طريقة الكُفر لفتحنا عليهم باب اغترار كقوله
(1) أخرجه أحمد في المسند (6/ 61) .
(2) البيت لأبى صخر الهذلى في شرح أشعار الهذليين ص 937ولسان العرب (غسق) وبلا نسبة في المخصص (2/ 110) وتاج العروس (غسق) ويروى (الكون) بدلًا من (اللون) .
(3) سبق تخريجه: انظر البيت قبل السابق.