فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1595

فإمَّا أن يكون أصلًا وإما أن يكونَ مستعارًا.

* وألقَح النخلةَ بالفُحَّالةِ ولقَّحها، وذلك أن يَدَعَ الكافُورَ وهو وعاءُ طَلْع النخلِ ليلتين أو ثلاثًا بعد انفلاقِه، ثم يأخذون شمراخا من الفُحَّالِ، قال: وأجودُه ما قد عتَق وكان من عامٍ أوَّل، فيَدُسُّونَ ذلك الشمراخَ في جوفِ الطلعةِ، وذلك بقَدَر، قال: ولا يَفعَلُ ذلك إلا رجلٌ عالمٌ بما يفعلُ منه، لأنه إن كان جاهلًا فأكثرَ منه أحرَقَ الكافورَ فأفسدَهُ، وإن أقَلَّ منه صار الكافورُ كثير الصيّصَاءِ يعنى بالصيصاءِ ما لا نوى له وإن لم يفعل ذلك بالنخلةِ لم يُنتفَع بِطَلْعِها ذلك العامَ. واللَّقحُ: اسمُ ما أخذِ من الفحلِ ليُدَسَّ في الآخرِ.

وجاءنا زمَنَ اللَّقاح أى التلقيح. واستلقحَت النخلةُ: آن لها أن تُلْقَحَ.

* وألقحت الريحُ الشجرةَ ونحوَها من كل شىءٍ. واللواقحُ من الرياح: التى تحملُ الندَى ثم تمجُّهُ في السحابِ فإذا اجتمع في السحابِ صارَ مطرًا وقيل: إنما هى ملاقحُ، فأما قولُهم لواقحُ فعلى حذفِ الزائدِ، قال اللََّهُ سبحانهُ: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيََاحَ لَوََاقِحَ}

[الحجر: 22] ، قال «ابن جِنِّى» : قياسُه ملاقحُ، لأن الريحَ تُلقِحُ السحابَ وقد يجوز أن يكونَ على لَقحت هى، فإذا لَقحت فزكَت ألقحت السحابَ، فيكونُ هذا مما اكتُفِى فيه بالسبَبِ من المُسبَّبِ، وضِدُّه قولُ اللََّه تعالى: {فَإِذََا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ مِنَ الشَّيْطََانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] أى: فإذا أردتَ قراءة القرآنِ، فاكتفى بالمسبَّبِ الذى هو القراءةُ من السببِ الذى هو الإرادةُ. ونظيرُه قولُ اللََّه تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ»}

[المائدة: 6] أى إذا أردتم القيامَ إلى الصلاة. وريحٌ لاقحٌ، على النسَب، تَلقَح الشجرُ عَنها، كما قالوا في ضده: عقيمٌ. وحَربٌ لاقحٌ: مثَلٌ بالأنثى الحامِلِ، قال «الأعشى» :

إذا شمَّرت بالبأسِ شهباءُ لاقحٌ ... عوانٌ شديدٌ همزها وأظَلَّتِ [1]

يقال: هَمزتُه بنابٍ، أى عَضضتُه، وقولُه:

ويحك يا علقمةَ بنَ ماعزِ

هل لك في اللَّواقح الحرائزِ [2]

قيل: عَنى باللواقحِ السياطَ، لأنه لِصّ خاطب لِصًا.

* وشقيحٌ لقيحٌ، إتباعٌ.

(1) البيت للأعشى في ديوانه ص 39ولسان العرب (لقح) وتاج العروس (لقح) .

(2) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (لقح) ، (أرز) ، (حرز) ، (معز) ، (ظلل) وتاج العروس (لقح) ، (معز) ، (ظلل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت