فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1595

وَوَهَّابُ المِئِينَ إذا ألمَّتْ ... بنا الحَدَثانُ، والحامى النَّصُورُ [1]

* والحَدَثانُ: الفأسُ، أُراه على التشبيهِ بحَدَثانِ الدَّهْرِ، ولم يَقُلْه أحدٌ، أنشدَ «أبو حنيفة» :

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فيه ... إذا أُجُراؤه نَحَطُوا أجابا [2]

* وسمَّى «سيبويهِ» المصدرَ حَدَثا، لأن المصادرَ كلَّها أعراضٌ حادثةٌ، وكسَّرَه على أحْداثٍ، قال: فأما الأفعالُ فأمْثِلةٌ أُخِذتْ من أحداثِ الأسماء.

* ورجلٌ حَدَثُ السنّ وحديثُها، بَيِّنُ الحَداثَةِ والحُدوثَة، ورجالٌ أحْداثُ السنّ وحُدْثانها وحُدَثاؤها. وكلُّ فَتِىّ من الناسِ والدَّوابِ والإبلِ حَدَثٌ، والأنثى حَدَثَهٌ. واستعمل «ابنُ الأعرابىّ» الحَدَثَ في الوَعِلِ فقال: إذا كان الوَعِلُ حَدَثا فهو صَدَعٌ.

* والحديثُ: الجديدُ من الأشياء.

* والحديثُ: الخَبرُ، والجمعُ أحاديثُ كقطيعٍ وأقاطيعَ. وهو شاذّ، وقد قالوا في جمعه حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وهو قليلٌ، أنشد «الأصمَعُّى» :

تُلَهِّى المرءَ بالحِدْثانِ لَهْوًا ... وتَحْدِجُه كما حُدِجَ المُطِيقُ [3]

وبالحُدْثانِ أيضًا، ورواه «ابنُ الأعرابىّ» : بالحَدَثانِ، وفسَّرَه فقال: إذا أصابه حَدَثانُ الدَّهرِ من مصائبه ومرازيه، ألهَتْه بدَلِّها وحديثها عن ذلك.

* وقوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بََاخِعٌ نَفْسَكَ عَلى ََ آثََارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهََذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا}

[الكهف: 6] عَنى بالحديثِ القُرآنَ عن «الزَّجَّاج» .

وقد حدَّثه الحديثَ وحَدَّثه به. وقولُ «سيبويه» في تعليلِ قولهم «لا تأتينى فتُحدثَنى» :

كأنك قلت: ليس يكون منك إتيانٌ فحديثٌ، إنما أراد: فتحديثٌ، فوضع الاسمَ موضع المصدرِ، لأن مصدرَ حَدَّثَ إنما هو التحديث، فأما الحديثُ فليس بمصدرٍ.

وقولُه تعالى: {وَأَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] أى بَلِّغْ ما أُرْسِلتَ به، وحَدّث بالنُّبوّة التى آتاك اللََّه وهى أجَل النِّعَمِ.

وسمعت حِدِّيثى حَسنةً، أى حديثًا. والأحْدوثةُ ما حُدّثَ به.

(1) البيت بلا نسبة في لسان العرب (حدث) وتاج العروس (حدث) وتهذيب اللغة (4/ 405) والمخصص (16/ 82) .

(2) البيت بلا نسبة في لسان العرب (حدث) ، (أجر) والمخصص (11/ 26) وتهذيب اللغة (4/ 405) وتاج العروس (حدث) ، (أجر) .

(3) البيت بلا نسبة في لسان العرب (حدث) ، (حدج) وتاج العروس (حدث) ، (حدج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت