فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1595

* والمُلْحَةُ من الألوانِ: بياضٌ تَشوبُه شَعراتٌ سُودٌ. والصّفَةُ أمْلَحُ، والأنثى مَلْحاءُ. وكلُّ شَعرٍ وصوفٍ ونحوِه، كان فيه بياضٌ وسوادٌ فهو أمْلَحُ. وكَبْشٌ أمْلَحُ، بَيِّنُ المُلْحَةِ والملَحِ.

وفى الحديثِ: أن رسولَ اللََّهِ عليه الصلاة والسلامُ أُتىَ بكبشَينِ أمْلَحَينِ فذَبحهما [1] .

والمَلْحاءُ من النِّعاجِ، الشمطاءُ تكونُ سوداءَ تَنْفُذُها شَعرةٌ بيضاءُ.

والأمْلَحُ من الشَّعَرِ نحوُ الأصْبَحِ. وجَعَلَ بعضُهم الأمْلَحَ الأبيضَ.

وقيل: المُلْحَةُ بياضٌ إلى الحُمرةِ، ما هو كلونِ الظَّبْى.

ورجُلٌ أمْلَحُ اللِّحيَةِ، إذا كانَ يَعلو شعرَ لِحيَتِه بياضٌ من خِلْقَةٍ، ليس مِن شَيْبٍ، وقد يكونُ من شيبٍ، ولذلك وُصِفَ الشيبُ بالمُلْحَةِ، أنشد «ثعلبٌ» :

حتى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا

أمْلَحَ لا لَذّا ولا مُحَبَّبا [2]

وقيل: هو الذى بياضُه غالِبٌ لِسَوادِه، وبه فَسَّرَ بعضُهم هذا البيتَ.

والمُلْحةُ والمَلَحُ، في جميعِ شَعْرِ الجَسَدِ من الإنسانِ وكلِّ شىءٍ: بياضٌ يَعْلُو السَّوادَ.

والمُلْحَةُ: أشَدُّ الزَّرَق حتى يَضرِبَ إلى البياضِ. وقد مَلِحَ مَلَحا وامْلَحَّ وأمْلَحَ.

* ومَلْحانُ: جُمادَى الآخِرةُ، سُمّىَ بذلك لا بيضاضِه بالثَّلْجِ، قال «الكُميتُ» :

إذا أَمْسَت الآفاقُ حُمْرًا جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ [3]

شَيبانُ جُمادَى الأولى، وقيل: كانونُ الأوَّلُ. ومِلْحانُ كانونُ الثانى، سُمّىَ بذلك لبياضِ الثَّلْجِ.

وعِنَبٌ مُلَاحِىٌّ: أبيضُ. قال:

ومن تعاجيبِ خلقِ اللََّهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ منها مُلَاحِىٌّ وغِرْبيبُ [4]

وحَكى «أبو حنيفةَ» : مُلَّاحِىٌّ، قال: وهى قليلةٌ، وأنشدَ لبعضِ الشعَراءِ المتقدمين:

(1) أخرجه البخارى في «الأضاحى» ، (ح 5554) ، ومسلم (4/ 636) ط الشعب.

(2) الرجز بلا نسبة في أساس البلاغة (نشب) وكتاب الجيم (3/ 273) ولسان العرب (ملح) وتاج العروس (ثوب) .

(3) البيت للكميت في لسان العرب (شيب) ، (ملح) وتهذيب اللغة (5/ 103) وتاج العروس (شيب) ، (ملح) وبلا نسبة في المخصص (9/ 102) .

(4) البيت لعبد اللََّه القامدى في أساس البلاغة (صلب) وبلا نسبة في لسان العرب (عجب) ، (مدح) ، (غطى) والمخصص (2/ 106، 11/ 70) وجمهرة اللغة ص 569، 919، 1079، 1263وتاج العروس (عجب) ، (غطى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت