فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1595

والمُكْحُلَةُ، الوِعاءُ وهو أحَدُ ما شَذَّ ممَّا يُرتَفَقُ به فجاءَ على مُفْعُلٍ، وبابُه مِفْعَلٌ، ونَظِيرُه المُدْهُنُ والمُسْعُط، قال «سِيبَويهِ» : وليس على المكانِ، إذ لَو كانَ عليه لفُتحِ، لأنه من (يفعَل) . وقولُه أنشَدَه «ابنُ الأعرابىّ» ، قال: وهو «للَبيدٍ» فيما زعموا:

كمِيشُ الإزَارِ يكْحَلُ العينَ إثمِدًا ... [ويَغدُو علينا مُسْفِرا غيرَ واجمِ] [1]

فسَّرَه فقال: [معنى يَكْحُلُ العَينَ إثمدًا] يُريدُ أنه يَركَبُ فَحْمَةَ اللَّيلِ وسَوادَه. والكَحَلُ في العَينِ، أن يَعلُوَ مَنابتَ الأشْفارِ سَوَادٌ خِلْقَةً من غيرِ كُحْلٍ، رجلٌ أكْحَلُ، وقد كَحِلَ.

وقيل: الكَحَلُ في العَينِ أن تَسْوَدَّ مواضعُ الكُحْلِ.

وقيل: الكَحْلاءُ، الشَّدِيدةُ السَّوادِ، وقيل: هى التى تراها كأنها مَكْحُولةٌ وإنْ لم تُكْحَل.

* والكَحْلاءُ من النِّعاج: البيْضاءُ السَّوْداءُ العَيْنَينِ.

* وجاء من المال بِكُحْلِ عَينَيْن، أى بِقَدْرِ ما يَمْلَؤُهما أو يُغَشِّى سوَادَهما.

* والكَحْلَةُ: خَرَزَةٌ سوداءُ تُجْعَلُ على الصّبْيانِ، وهى خَرَزَةُ العَينِ والنَّفْسِ تُجْعَلُ من الجِنّ والإنْسِ، فيها لَوْنانِ: بياضٌ وسَوَادٌ كالرُّب والسَّمْنِ إذا اختَلَطا وقيل: هى خَرَزَةٌ يُستَعْطَفُ بها الرّجالُ. وقال «اللحيانى» : هى خَرَزَةٌ يُؤخِّذُ بها النِّساءُ الرّجالَ.

* وكُحْلُ الغَيْثِ، أن يُرَى النَّبْتُ في الأصولِ الكبِارِ وفى الحَشيِش مُخضَرّا إذا كان قد أُكِلَ، ولا يُقالُ ذلك في العِضَاهِ.

* واكْتَحَلَت الأرْضُ بالخُضْرةِ وكَحَّلتْ وتكَحَّلَتْ واكْحالَّتْ، وذلك حين تَرَى أوَّلَ خضرةِ النباتِ.

* والكَحْلاءُ: عُشْبَةٌ رَوضِيَّةٌ سوداءُ اللَّونِ ذاتُ ورَقٍ وقُضُبٍ ولها بُطُونٌ حُمْرٌ وعِرْق أحْمرُ تَنبُتُ بِنَجْدٍ في أحْوِيَةِ الرَّمْلِ. وقال «أبو حَنِيفَة» : الكَحْلاءُ عُشْبَةٌ سُهْلِيَّةٌ تَنبتُ على ساقٍ، ولها أفْنانٌ قليلَةٌ لَيَّنةٌ، ووَرَقٌ كوَرَقِ الرَّيحانِ اللِّطافِ خُضْرٌ، وَوَرْدةٌ ناضِرةٌ لا يَرْعاها شىءٌ، ولكِنَّها حسَنَةُ المنْظَرِ.

* والإكْحالُ والكَحْلُ: شِدَّةُ المحْلِ.

وكَحْلُ: السَّنَةُ الشديدةُ، تُصْرَفُ ولا تُصرَفُ، على ما يجِبُ في هذا الضَّرْبِ من المؤَنَّثِ العَلَم، قال:

(1) البيت للبيد في ديوان ص 296ولسان العرب (كحل) وتاج العروس (كحل) وبلا نسبة في لسان العرب (تمد) ؟ وتاج العروس (تمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت