فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1595

* وأما قول أهل اللغة: شىء أضْخم، فالذى أتصوّره في ذلك أنهم لم يشعُروا بالمفاضلة في هذا البيت فجعلوه من باب أحمر.

ويدلك على المفاضلة أنهم لم يَجيئوا به في بيت ولا مَثَلٍ مجردا من اللام، فيما علمناه من مشهور أشعارهم، على أن الذى حكاه أهل اللغة لا يمتنع.

فإن قلت: فإن للشاعر أن يقول «الأضخم» مخففا قيل: لا يكون ذلك لأن القطعة من مكشوف مشطور السريع، والشطرُ على ما قلتَ أنتَ من الضرب الثانى منه، وذلك مسدس، وبيتُه:

هاج الهوىَ رَسمٌ بذات الغَضَى ... مخلولِقٌ مُستعجمٌ مُحْوِلُ [1]

فإن قلت: فإن هذا قد يجوز على أن تَطْوِىَ «مفعُولُن» وتنقله في التقطيع إلى «فاعِلُن» قيل: لا يجوز ذلك في هذا الضرب، لأنه لا يجتمع فيه الطىّ والكشف.

وقول الأخفش فى: «ضِخمّا» وهذا أشدُّ، لأنه حرك الخاء وثقّل الميم، يريد أنه غير بناء «ضخم» ، وهذا التحريف كثير عنهم فاش مع الضرورة في استعمالهم ألا ترى أنهم قالوا في قول الزَّفيان:

* بسَبْحَل الدفَّيْن عَيْسَجُور * [2]

أراد: سِبَحْل كقول المرأة لبنتها:

سِبَحْلة رِبَحْلَهْ

تَنْمى نَباتَ النّخلهْ [2]

* والأضْخُومَةُ: الثوب تشُدّه المرأة على عجيزتها لِتُظَنّ عَجزاء.

* والمِضْخم: الشديد الصَّدم والضرب والسيد الضخم الشريف.

* والضِّخمّة: العريضة الأريضة الناعمة، عن ابن الأعرابى. وأنشد لعائذ بن سعد العَنبرى يَصف وِرد إبله:

حُمْرا كأن خاضبًا منها خَضَبْ

ذُرَا ضِخَمّاتٍ كأشباه الرُّطَبْ [3]

* وبنو عبد بن ضخم: قبيلة من العرب العاربة، دَرجوا.

(1) البيت بلا نسبة في لسان العرب (خلق) ، (ضخم) وتاج العروس (خلق) .

(2) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (سبحل) وتاج العروس (سبحل) .

(3) الرجز لعائذ بن سعد العنبرى في لسان العرب (ضخم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت