فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1595

* وتَخوّفه، كخافه.

* وأخافه إيّاه إخافةً، وإخافا، عن اللِّحيانى، وخوّفه.

* وقوله، أنشده ثَعلب:

وكانَ ابن أجمال إذا ما تَشزَّرَتْ ... صُدورُ السِّياط شَرْعُهنّ المُخوَّفُ [1]

فسّره، فقال: يكفيهنّ أن يُضربَ غيرُهن.

* وخوَّف الرجلَ: جَعل الناسَ يخافونه وفى التنزيل: {إِنَّمََا ذََلِكُمُ الشَّيْطََانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيََاءَهُ} [آل عمران: 105] أى: يجعلهم يخافون أولياءه.

وقال ثعلب: معناه يخوّفكم بأوليائه وأراه تسهيلا للمعنى الأول.

* والعرب تُضيف المخافة إلى المَخُوف، فتقول: أنا أخافك كخوف الأَسد أى: كما أخوَّف بالأسد حكاه ثعلب، قال: ومثله:

وقد خِفْتُ حتّى ما تَزيدُ مَخافتى ... على وَعِلٍ بذى المَطارة عاقلِ [2]

كأنه أراد: قد خاف الناسُ منِّى حتى ما تَزيد مخافتُهم إيّاى على مَخافة وَعِل.

والذى عندى في كل ذلك أن المصدر يضاف إلى الفاعل وفى التنزيل: {لََا يَسْأَمُ الْإِنْسََانُ مِنْ دُعََاءِ الْخَيْرِ} [السجدة: 46] ، فأضاف الدعاء، وهو مصدر، إلى الخير، وهو مفعول وعلى هذا قالوا: أعجبنى ضرب زيد عمرو، فأضافوا المصدر إلى المفعول، الذى هو زيد.

* والاسم من ذلك كله: الخيفة، وفى التنزيل: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} [الأعراف: 204] .

* والجمع: خِيف قال صَخْر الغىّ:

فلا تَقْعُدنّ على زَخَّةٍ ... وتُضْمِر في القَلْب وَجْدًا وخِيفا [3]

وقال اللِّحيانى: خافه خِيفة، وخِيفًا، فجعلهما مصدَرين، ثم أنشد بيت صَخر الغىّ هذا، وفَسَّره بأنه جمع «خِيفة» ولا أدرى كيف هذا لأن المصادر لا تجمع إلا قليلًا،

(1) البيت بلا نسبة في لسان العرب (شذر) ، (شرع) ، (خوف) وتاج العروس (شذر) ويروى: تشذرت.

(2) البيت للنابغة في ديوانه ص 144ومعجم ما استعجم ص 1026ولسان العرب (خوف) ويروى (فى ذى) .

(3) البيت لصخر الغى في شرح أشعار الهذليين ص 299ولسان العرب (زخخ) (خوف) وجمهرة اللغة (ص 105) (8/ 6) وتاج العروس (زخخ) ، (خوف) وبلا نسبة في تهذيب اللغة (6/ 556) (1/ 592) والمخصص (12/ 152) ، (13/ 128) وديوان الأدب (3/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت