ومن كانت فيه خصلة من هذه الخصال كانت فيه خلة أو خصلة من خصال المنافقين، ولكن ان اجتمعت خصال النفاق الأصغر في شخص خُشي عليه دخوله في النفاق الأكبر.
اللهم إنا نعوذ بك من النفاق والشقاق وسوء الأخلاق، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أوعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين،و الحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين، نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
لقد جلى الله لنا صفات المنافقين، لنكون منهم على حذر، وبينها في كتابه، حتى لا يلتبس علينا الأمر، فمن اتصف بها فقد حقت عليه الضلالة، وخسر خسرانًا مبينًا، فمن تلك الصفات:
-أنهم يدّعون الإصلاح، وإن كانت أعمالهم فاسدة وخاطئة، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} . فرد الله عليهم {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} .
-ومن صفاتهم: أنهم إذا قابلوا أهل الإيمان قالوا: نحن معكم ونحن على طريقتكم، وإذا خلوا بأمثالهم قالوا: كنا نستهزيء بهم. قال تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} . فرد الله عليهم بقوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} .