-ومن آداب السفر: استحباب السفر يوم الخميس أول النهار. فمن هديه صلى الله عليه وسلم في أسفاره، أنه كان يحب الخروج في يوم الخميس، وكان يخرج في أول النهار، فعن كعب بن مالك -رضي الله عنه- (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس) وعند أحمد: (قلَّ ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجُ إذا أراد سفرًا إلا يوم الخميس) . وعن صخر الغامدي- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) وكان إذا بعث سريَّة أو جيشًا بعثهم من أول النهار، وكان صخر رجلًا تاجرًا، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله .
مسألة: ما حكم السفر يوم الجمعة؟
الجواب: المذهب: أنه لا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال، ولو قيل: بعد النداء كان أولى لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالسعي إلى الجمعة بعد النداء وترك البيع، فعلق الحكم على النداء، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} . ولكن يقال: إن الزوال هو سبب وجوب الجمعة، فبالزوال يدخل الوقت.
وللحديث بقية والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله، الذي هدى بعد الضلالة وعلم بعد الجهالة والصلاة والسلام علىمحمد وعلى آله وسلم.