أولًا: أن يكون مما يباح الانتفاع به مطلقًا، فلا يصح بيع ما يحرم الانتفاع به، كالخمر، والخنزير، وآلة اللهو، والميتة لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام ) )متفق عليه. ولأبي داود: (( حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه ) )، ولا يصح بيع الأدهان النجسة ولا المتنجسة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله إذا حرم شيئًا، حرم ثمنه ) )، وفي المتفق عليه: أرأيت شحوم الميتة، فإنها تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: (( لا، هو حرام ) ).
ثانيًا: ويشترط في المعقود عليه في البيع من ثمن ومثمن أن يكون مقدورًا على تسليمه، لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، فلم يصح بيعه، فلا يصح بيع عبد آبق، ولا بيع جمل شارد، ولا طير في الهواء، ولا بيع مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه من الغاصب.
ثالثًا: يشترط في الثمن والمثمن أن يكون كل منهما معلومًا عند المتعاقدين، لإن الجهالة غرر، والغرر منهي عنه، فلا يصح شراء مالم يره، أو رآه وجهله، ولا بيع حمل في بطن، ولبن في ضرع منفردين، ولا يصح بيع الملامسة، كأن يقول: أي ثوب لمسته، فهو عليك بكذا، ولا بيع المنابذة، كأن يقول: أي ثوب نبذته إلى - أي طرحته- فهو بكذا، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلىالله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة ) ) متفق عليه. ولا يصح بيع الحصاة، كأن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت، فهو لك بكذا) .
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الذي أحل لعباده البيع وحرم الربا، والصلاة والسلام على الإمام المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلىيوم الدين.