فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 842

ومن كان مرضه مزمنًا، ولم يلزمه الفراش؛ فتبرعاته تصح من جميع ماله كتبرعات الصحيح؛ لأنه لا يخاف منه تعجيل الموت؛ فهو كالهرم، أما إن لزم من به مرض مزمن الفراش؛ فهو كمن مرضه مخوف، لا تصح وصاياه إلا في حدود الثلث، ولغير وارث؛ إلا إذا أجازها الورثة؛ لأنه مريض ملازم الفراش، يخشى عليه التلف.

-ويعتبر مقدار الثلث عند موته، لأنه وقت لزوم الوصايا، ووقت استحقاقها، فتنفذ الوصايا والعطايا من ثلثه حينئذ، فإن ضاق عنها، قدمت العطايا على الوصايا؛ لأنها لازمة في حق المريض، فقدمت على الوصية؛ كالعطية في حال الصحة. اهـ.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي القعدة

المجلس الثاني عشر: من أحكام الوصايا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-الوصية: هي التبرع بالمال بعد الموت. وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {ُكتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًًا على المتقين} . وقال صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) . وأجمع العلماء على جوازها .

-تصح الوصية من الصبي العاقل، كما تصح من البالغ الرشيد. كما تصح الوصية المكتوبة بخط الموصي الثابت ببينة أو بإقرار ورثته.

-وتجب الوصية لمن كان له أو عليه حقوق ليس فيها إثباتات لئلا تضيع الحقوق، ويستحب أن يشهد عليها قطعًا للنزاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت