-ومن آداب عشرة النساء: ملاطفة الزوجة وملاعبتها. فيجفو كثيرٌ من الرجال ويأنف من مداعبة زوجه ومضاحكتها، وقد يعده بعضهم نقصًا لرجولته، أو سقوطًا لهيبته ومنزلته عند نسائه. وهذا ليس بشيء؛ إذ لو كان هذا صحيحًا لكان أولاهم به نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه كان يداعب أزواجه ويضاحكهن ويلاطفهن، والأخبار في هذا مشهورة معلومة. فمنها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (كل ما يلهو به الرجل المسلم باطلٌ إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق) . ومنها: مسابقته صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة-رضي الله عنها-، فقد حدثت-أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ قال: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملتُ اللحم سابقته فسبقني، فقال: (هذه بتلك السبقة) . ومنها: يقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة-رضي الله عنها: (إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت عليَّ غضبى. قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد. وإذا كنت عليَّ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم. قالت: قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك) .
وللحديث بقية، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الذي جعل لنا من أزواجنا سكنًا، وجعل بيننا مودة ورحمة، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.