-يوم الشك هو اليوم الذي يُشك فيه هل هو من رمضان أو غيره؟. ويدخل فيه يوم الغيم فإنه يوم شك كذلك.
-والأدلة من السنة أبانت أن يوم الشك لا يصام، فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) . وفي الحديث دلالة على أن يوم الغيم من شعبان لا يصام. وعن صلة بن زفر قال كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية فقال: كلوا فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم) .
-ولكراهة تقدم رمضان بيوم أو يومين معاني نذكر منها:
أحدها: أنه على وجه الاحتياط لرمضان، فينهى عن التقدم قبله، لئلا يزاد في صيام رمضان ماليس منه، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى، وحذرًا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم.
والمعنى الثاني: الفصل بين صيام الفرض والنفل، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع، ولهذا نهى النبي صلىالله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام . والله أعلم
اللهم أهل علينا هلال رمضان باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، هلال خير ورشد. اللهم وفقنا لبلوغ شهر رمضان، ووفقنا لصيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا. اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، هدى المؤمنين برحمته، وأضل الكافرين بعدله، وأسعد بجنته أهل طاعته، وأذاق الكافرين والمنافقين حر ناره، والصلاة والسلام على إمام الهدى ومصباح الدجى، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.