ومن آداب المجالس: كراهية التجشؤ بحضرة الآخرين: وفيه حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن عمر-رضي الله عنهما- فقال: (تجشأ رجلٌ عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كُفَّ عنا جُشاءك، فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة) .
ومن آداب المجالس: استحباب ختم المجالس بكفارة المجلس، ليزول عن النفس تبعات هذا المجلس مما قد يحدث فيه من اللغط -وهو الكلام بالإثم- مما يجري مجرى الصغائر.: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (من جلس في مجلسٍ كَثُر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك ثم أتوب إليك. إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك) . وعند الترمذي: (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) . ومن حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال: (إن تكلَّم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارةً له، سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك) .
اللهم صلِ على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، أسعد المؤمنين بطاعته، وخذل الكافرين والمنافقين فحرموا الطريق إلى جنته، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعباد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هو سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، السيد الكبير الشهيد أبو عمرو الأنصاري الأوسي الأشهلي، الذي اهتز لموته عرش الرحمن .