فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 842

المجلس السادس والعشرون: أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.

من كمال الشريعة أنها تعرضت لأحكام المكلفين الرجال والنساء على حد سواء، ولم تهمل شأن المرأة فيما تحتاجه من أمر طهارتها وعبادتها. والحيض والاستحاضة والنفاس؛ مما ينتاب المرأة في بعض الأحوال، فجاءت الشريعة بما يبين لها كيف تتطهر، وكيف تتعامل مع كل حالة، فلله الحمد والمنة. وسوف نتناول كل حالة على حدة ونبين ما فيه على وجة الاختصار وإلا فالبسط يطول جدًا.

أولًا أحكام الحيض:

قال تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} .

الحيض هو دم طبيعة وجبلة في المرأة، خلقه الله لحكمة تغذية الجنين، فالولد في بطن أمه محتاجٌ إلى الغذاء فكان هذا الدم يتحول غذاء له، فإذا خرج الولد قلبه الله لبنًا يدر من ثدييها، ولذلك فإن المرضع غالبًا لا يحضن، فإذا لم يكن هناك رضاع ولا حملٌ، خرج هذا الدم في كل شهر، والغالب ستة أيام أو سبعة من كل شهر، ولا حد لأقله ولا لا أكثره.

-وليس للحيض سنٌ معلومة فمتى خرج من الصغيرة الدم المعروف بلونه ورائحته وصفته فهو حيضٌ، وكذلك ليس لانتهائه سنٌ معلومة أيضًا سواء بلغت المرأة الخمسين أو لم تبلغ، فمتى خرج من الكبيرة دم الحيض المعروف بصفته فهو حيض.

-والحائض لا تصلي ولا تصوم، فإذا طهرت قضت الصوم إن كانت في شهر الصوم ولم تقض الصلاة. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) . وعنها رضي الله عنها قالت: (كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نطهر فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت