-وإن أقر رجل أو أقرت امرأة بأن اللقيط ولده أو ولدها، لحق به، لأن في ذلك مصلحة له باتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه؛ بشرط أن ينفرد بادعائه نسبه؛ وأن يمكن كونه منه، وإن ادعاه جماعة؛ قدم ذو البينة، وإن لم يكن لأحد منهم بينة، أو كانت لهم بينات متعارضة، عرض معهم على القافة، فمن ألحقته القافة به؛ لحقه؛ لقضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذلك بمحضرمن الصحابة رضي الله عنهم والقافة قوم يعرفون الأنساب بالشبه، ويكفي قائف واحد، ويشترط فيه أن يكون ذكرًا عدلًا مجربًا في الإصابة.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، أحمده حمد الشاكرين، ونشهد أن لا إله إلا هو، ولا رب سواه، رب كل شيء ومليكه، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-الوقف هو: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة على بر أو قربة. والأصل في مشروعيته السنة، وإجماع أهل العلم في الجملة. فعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها فقال يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمر به قال: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) قال فتصدق بها عمر أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث وتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول . وقال جابر بن عبد الله: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة إلا وقف. وقال القرطبي: لا خلاف بين الأئمة في تحبيس القناطر والمساجد، واختلفوا في غير ذلك .
-وشرط الوقف أن يكون الواقف جائز التصرف.