ومن آداب اللقاء: تحريم مصافحة المرأة الاجنبية، وفيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء: (إني لا أصافح النساء. إنما قولي لمائة امرأة، كقولي لامرأة واحدة .. ) . والحديث مع ما عُرف من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لا يصافح النساء الاجنبيات، فدل على تحريمه.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس الثالث والعشرون: زيد بن حارثة رضي الله عنه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، ذو القوة المتين العزيز الحكيم، والصلاة والسلام على خير ولد عدنان صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هو ابن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان، الأمير الشهيد، المسمى في سورة الأحزاب، أبو أسامة الكلبي، ثم المحمدي، سيد الموالي، وأسبقهم إلى الإسلام، وحبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ولم يسمِّ الله تعالى في كتابه صحابيًا إلا باسمه .
كان زيد شديد البياض، وكان ابنه أسامة أسود، وكان يؤلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتكلم به بعض الناس من أن أسامة ليس أبنًا لزيد، وأُعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قاله القائف مجزز المدلجي، فتقول عائشة رضي الله عنها: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مسرورٌ فقال يا عائشة: (ألم تري أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة بن زيد وزيدًا عليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض) .