وللحديث بقية، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-يستحب للحاج والمعتمر إذا أحرم، أن يلبي ويشتغل بالتلبية، والذكر وقراة القرآن. فإذا وصل الحاج إلى مكة فإن كان متمتعًا شرع في أعمال العمرة، فإذا دخل المسجد الحرام وعاين الكعبة اضطبع فأخرج كتفه الأيمن وغطى كتفه الأيسر بردائه، ثم طاف بالبيت سبعة أشواط يبتديء بالحجر الأسود ويجعله عن يساره، فإن أمكنه تقبيل الحجر الأسود قبله، فإن شق عليه التقبيل استلمه بيده وقبل يده، وإن شق عليه أشار إليه ولا يقبل يده مع الإشارة، وعلى الحاج والمعتمر أن لا يتكلف الوصول إلى الحجر إذا كان سيتسبب في إيذاء الحجاج والمعتمرين. ويجعل الكعبة عن يساره في الطواف، وفي الطواف يكثر من الذكر، ويشرع قراءة القرآن، وإذا مر بالركن اليماني استلمه، ويقول الذكر الوارد بين الركنين اليمانيين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. فيطوف المعتمر سبعة أشواط، ويرمل في الأشواط الثلاث الأول، ويمشي أربعة أشواط، والرمل: المشي بقوة ونشاط، مع السرعة ومقاربة الخطى، وينبغي مراعاة الحجاج والمعتمرين فلا يؤذون.وإن لم يتيسر للمعتمر الرمل في الأشواط الأولى الثلاثة لازدحام المكان؛ فإنه يمشي. فإذا انتهى المعتمر من الطواف في الشوط السابع فإنه يخرج من الطواف بدون تكبير ولا استلام، بل متى وصل إلى الحجر الأسود في نهاية الشوط السابع فقد انتهى طوافه.