فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 842

ثم يتوجه المعتمر إلى خلف مقام إبراهيم ويجعل المقام بينه وبين القبلة، ويسن له أن يقول إذا أقبل على المقام: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى . فإن تيسر له خلف المقام مكانًا يصلي فيه وإلا صلى في أي مكان من الحرم، ويسن له أن يقرأ في الركعة الأولى بـ ( قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية بـ ( قل هو الله أحد ) .

ثم يتوجه بعد الصلاة خلف المقام إلى الحجر الأسود ويستلمه وهو سنة ثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن تمكن منه فعله وإلا توجه إلى المسعى، مبتدئًا بالصفا لقول النبي صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر بن عبد الله - لما قدم علىالصفا - قال: ( {إن الصفا والمروة من شعائر الله} أبدأ بما بدأ الله به ) ( ) . ثم يصعد المعتمر إلى الصفا، ولا يلزم منه الصعود إلى أعلى الصفا، ثم يستقبل البيت ويرفع يديه ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لإ إله إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده . ثم يدعو طويلًا، يفعل ذلك ثلاث مرات . ثم ينزل من الصفا قاصدًا المروة، فإذا مرّ بين العلمين أسرع جدًا ، ويمشي فيما عداه ، فإذا صعد المروة فعل كما فعل على الصفا، ويفعل ذلك سبعة أشواط، فإذا كان في الشوط السابع، ووصل إلى المروة فقد أتم المعتمر والحاج سعيه، ويبقى عليه الحلق أو التقصير، فإن كان الزمن بين العمرة والحج يسيرًا استحب له أن يقصر من شعره لكي يجعل الحلاق عند التحلل من الحج .

ثم يحل المعتمر من إحرامه ويبقى حتى يهل بالحج يوم التروية .

-أما من قدم إلى مكة قارنًا أو مفردًا، فإنه يطوف طواف القدوم، وإن شاء قدم معه سعي الحج، ويبقى على إحرامه حتى يتحلل من حجه -كما سيأتي إن شاء الله - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت