فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 842

ويشترط للمسح على الخفين: أن يكون لبسهما على طهارة،فعن المغيرة بن شعبة في قصة صبه الوضوء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ( ... فأفرغت عليه الإداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ثم مسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما) . ويشترط أن يكون الخف ونحوه مباحًا، فإن كان مغصوبًا أو حريرًا بالنسبة للرجل؛ لم يجز المسح عليه، لأن المحرم لا تستباح به الرخصة . ويشترط أن يكون الخف أو الجورب ساترًا لمحل المفروض، سواء بتغطيته للمحل أو بكونه صفيقًا لا يصف البشرة.

وأما العمامة، فإنها تمسح إذا كانت محنكة أي مدارة على الحنك وثابتة، أو التي لها ذؤابة، وهي التي يرخى طرفها من الخلف، فيمسح أكثرها.

والجبيرة التي توضع على موضع الكسر، واللواصق التي توضع على الجروح والحروق والقروح ويتضرر بالمسح عليه فإنه يمسح على جميعها، بشرط أن لا تتعدى موضع الحاجة، أو ما قرب منه مما لا بد من وضعها عليه.

والمسح على الخفين أو الجوربين أو العمائم تكون في طهارة الحدث الأصغر فقط، وأما الجبيرة واللواصق ونحوهما فإنها تمسح في الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر لمشقة النزع ولضرر جريان الماء على العضو.

وصفة المسح على الخفين: أن تبلل الأيدي، ثم يمسح باليد اليمنى على الرجل اليمنى، واليد اليسرى على الرجل اليسرى، مفرجة الأصابع من أطراف القدمين وحتى الساق، مرة واحدة. وكيفما مسح المرء فهو مجزئ والأمر فيه سعة .

اللهم إنا نسألك علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا متقبلًا، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين.

شهر ربيع الأول

المجلس التاسع عشر: نواقض الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت