-ويجوز للإمام إعطاء الأمان لجميع المشركين ولبعضهم، لأن ولايته عامة، وليس ذك لآحاد الرعية، إلا أن يجيزه الإمام، ويجوز للأمير في ناحية إعطاؤه لأهل بلدة قريبه منه .
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله إلى يوم الدين.
الكبر هو بطر الحق وغمط الناس. بطر الحق: أي دفع الحق وإنكاره، وغمط الناس: أي احتقارهم والتعالي عليهم. والكبر والعجب داءان مهلكان، يحملان النفس على استعظامها واحتقار الآخرين وأنهم دونها في المنزلة.
الكبر من الرب كمال وعزة وجلال، ومن المخلوق نقص ومذمة وخبال . والكبر على درجات أعظمهما جرمًا الكبر على الله، والاستكبار عن عبادته، وهذا شرٌ الناس قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} . وقال تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} .
والدرجة الثانية: الكبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يتبع شرعه، ولا ينقاد له، تكبرًا وعنادًا كحال كفار مكة، وكحال المنافقين، وكحال اليهود الذين عرفوا صدق دعوته مما وجدوه في كتبهم من الإخبار عنه فأبوا إلا منابذته والإعراض عن دعوته.