فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 842

-ويجب على الوالد العدل في عطيته أولاده، ولايقدم أحد على أحد في الهبة، فعن النعمان بن بشير قال: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال: (أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟) قال: لا. قال: (فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) قال فرجع فرد عطيته .

-ويحرم على الواهب الرجوع في هبته إلا للوالد على ولده فله أن يرجع في هبته إياه. قال صلى الله عليه وسلم: (ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده) .

-وللأب أن يأخذ من مال ولده، ما لم يضره بذلك، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي اجتاح مالي فقال: (أنت ومالك لأبيك) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم) . وعلى الوالد أن لا يضر بمال ولده لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) .

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك علىنبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي القعدة

المجلس الحادي عشر: تصرفات المريض المالية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

قال في الملخص الفقهي:

-حالة الصحة تختلف عن حالة المرض من حيث نفوذ تصرفات الإنسان في ماله في حدود الشرع والرشد من غير استدراك عليه، والصدقة في هذه الحالة أفضل من الصدقة في حالة المرض وأعظم أجرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت