فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 842

-ويحرم النياحة على الميت، وشق الجيوب، وخمش الوجوه، وغيرها من أعمال الجزع والتسخط، قال صلى الله عليه وسلم: (أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب . ولما(وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال أنا بريء مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة) .

والبكاء الذي لا يصحبه رفع صوت أو شق جيب أو لطم خد، ليس من النوح، وإنما هي رحمة وضعها الله في قلوب عباده. ولما مات إبراهيم ابن محمد صلى الله عليه وسلم بكى ثم قال: (إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) .

-ويباح الإعلام بموت المسلم، للمبادرة لتهيئته، والصلاة عليه، واتباع جنازته، وينهى عن الصياح على المنائر، وتعداد مفاخره، وإقامة حفلات التأبين، وإقامة المآتم، فإن تلك من أفعال الجاهلية. ويسن من أخبر بموت مسلم أن يقول للمخبر استغفر لأخيك، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما نعى إلى المسلمين مقتل الأمراء الثلاثة -زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة -، فكان كلما أخبر بمصرع أمير قال للناس: استغفروا له .

والله أعلم، وصلى الله وسلم، وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الثانية

المجلس التاسع: من أحكام الجنائز / تغسيل الميت وتكفينه

الحمد لله رب العالمين، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأمات وأحيا، والصلاة والسلام على إمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت