-ومن أهل الأعذار الراكب إذا كان يتأذى بنزوله للصلاة على الأرض بوحل أو مطر، أو يعجز عن الركوب إذا نزل، أو يخشى فوات رفقته إذا نزل، أو يخاف علىنفسه إذا نزل من عدو أو سبع؛ ففي هذه الأحوال يصلي على مركوبه؛ من دابة وغيرها، ولا ينزل إلى الأرض، لحديث يعلى بن ابي مرة أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصلاة فمطروا السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع) ، . ومن صلى الفريضة على مركوبه استقبل القبلة إن استطاع، وقام بأفعال الصلاة حسب القدرة فإن استطاع واقفًا صلى واقفًا، وإن استطاع جالسًا صلى جالسًا وهكذا، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
-ومن أهل الأعذار المسافر، فيشرع له قصر الرباعية من أربع إلى ركعتين، قال تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر . وقال وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: صحبت رسول الله صلىالله عليه وسلم، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان. -وفي رواية -وعثمان صدرًا من خلافته .
-ومتى ما فارق المسافر البنيان شُرع له القصر، والترخص برخص السفر.