فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 842

ثم ليحرص الذاكر على مواطأة اللسان للقلب، فإن غفلة القلب عن اللسان تحرم القلب من الانتفاع بالذكر.

وسنة النبي صلى الله عليه وسلم عند الذكر؛ عقد الأصابع والتسبيح بها، فعن عبد الله بن عمر قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح) . والعقد باليد اليمنى والتسبيح بها أفضل.

ورفع الأيدي للدعاء بعد السلام من الفريضة مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والمعلوم من سنته صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن هو قول الأذكار التي تكون دبر الصلوات المكتوبات. ثم يأتي بالدعاء بعد الأذكار ويخفيه فهو أنفع له.

وأما مصافحة المصلي لمن بجانبه على اليمين واليسار بعد الفريضة أو النافلة، فقالت اللجنة الدائمة في هذا: فإن لم يكن صافحه عند لقائه إياه قبل الصلاة صافحه بعد السلام منهما، سواء كان فريضة أم نفلًا، وسواء كان عن يمينه أو يساره، لكن يكون في الفريضة بعد الأذكار المشروعة بعدها، أما سلام المأمومين على الإمام بعد الفراغ من الصلاة فلا نعلم أنه ورد فيه شيء خاص به .

اللهم اجعل ألسنتنا رطبة من ذكرك، اللهم ارزقنا شكر نعمتك علينا، اللهم تقبل منا صالح أعمالنا، وتجاوز عن سيئاتنا. اللهم صل على محمد و على آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ربيع الثاني

المجلس الثاني والعشرون: عمرو بن الجموح - سيد بني سلمة-

الحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلامًا دائمين ما تعاقب الليل والنهار على البشير النذير، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الخزرجي الأنصاري السلمي. وهو والد معاذ ومعوذ وخلاد، ومعاذ بن عمرو هو أحد الشابين اللذين قتلا أبا جهل عليه لعائن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت