فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 842

-والأولى التتابع في صيام الأيام المقضية، وإن فرقها فلا بأس، وإن تضايق شهر شعبان ولم يبق منه إلا بقدر أيام القضاء وجب عليه صيام تلك الأيام. ولا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان الثاني، فإذا جاء رمضان الثاني وعليه صوم من رمضان الأول، صام شهر رمضان الحالي، ثم قضى ما فاته من رمضان الأول. فإن كان تركه لقضاء الصوم بعذر لعدم تمكنه، كفى عنه القضاء، وإن فرط ولم يقض ما عليه حتى دخل عليه رمضان الثاني، فقد قال بعض أهل العلم يقضي ما عليه ويطعم عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد.

-ومن مات قبل أن يقضي ما عليه لعذر به، فلا شيء عليه، ومن تمكن من القضاءوفرط ولم يقض حتى مات، صام عنه وليه الأيام التي تمكن من قضائها ولم يقضها . لقوله صلى الله عليه وسلم: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) .

-ومن مات وعليه صيام نذر، وأمكنه القضاء ولم يقض، صام عنه وليه -أيضًا- بدلالة الحديث السابق .

-وولي الميت، هم أقرباؤه وورثته، فيجوز أن يصوم عنه رجلٌ واحد من قرابته، ويجوز أن يصوم عنه جماعة منهم بعدد الأيام التي على الميت. فلو كان على الميت صيام ثلاثين يوما، وصام عنه ثلاثون رجلًا كل منهم يومًا واحدًا جاز. فإن لم يكن له ولي يصوم عنه، أو لم يرد وليه الصوم، فإنه يُخرج من تركة الميت، عن كل يوم صيام مد بر يطعم به المساكين.

والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر رمضان

المجلس الثامن: ما جاء في صيام التطوع

الحمد لله رب العالمين، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقائد الغر المجلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت