-وتصح الوصية لحمل تحقق وجوده قبل الوصية، ويعرف ذلك بأن يوضع الجنين قبل تمام ستة أشهر من صدور الوصية، ولا تصح الوصية لحمل لم يوجد حين الوصية.
-ولا تصح الوصية على جهة معصية، كالوصية للأضرحة، أو الوصية على طباعة كتب أهل الإلحاد والزندقة.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
-اللعن في الدعاء: يراد به الإبعاد عن رحمة الله. قال صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا) . وقال صلى الله عليه وسلم: (إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة) . وقال صلى الله عليه وسلم: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء) .
-قال النووي: ليس الدعاء بهذا - أي: باللعن- من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى، وجعلهم كالبنيان يشد بعضه بعضًاَ، وكالجسد الواحد، وإن المؤمن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه، فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة، وهي الإبعاد من رحمة الله، فهو من نهاية المقاطعة والتدابر، وهذا غاية ما يوده المسلم للكافر، ويدعو عليه.اهـ .
-ومن أعظم الكبائر أن يلعن الرجل والديه، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه) .