-قال الذهبي: وعن ابن عمر أن رجلًا سأله فقال: ما تقول في امرأة تزوجتها أحلها لزوجها، لم يأمرني ولم يعلم؟ فقال له ابن عمر: لا، إلا نكاح رغبة، إن اعجبتك أمسكتها، وإن كرهتها فارقتها، وإنا كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وروى الأثرم وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ولا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما. وسئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن تحليل المرأة لزوجها فقال: ذلك السفاح. وعن عبد الله بن شريك العامري قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما وقد سئل عن رجل طلق ابنة عم له، ثم ندم ورغب فيها، فأراد رجل أن يتزوجها ليحلها له، فقال ابن عمر: كلاهما زان وإن مكثا عشرين سنة أو نحو ذلك إذا كان يعلم أنه يريد أن يحللها. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سأله رجل فقال: ابن عمي طلق امرأته ثلاثًا ثم ندم، فقال: ابن عمك عصى ربه فأندمه، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا. فقال: كيف ترى في رجل يحلها له؟ فقال: من يخادع الله يخدعه. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله، العليم بذات الصدور، والمجازي عليها يوم البعث والنشور، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم على مر الدهور.
الخيانة: هي التفريط فيما يؤتمن الإنسان عليه، وهي نقض العهد.
قال تعالى: {إن الله لا يحب كل خوان كفور} . وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} . وقال تعالى: {إن الله لا يهدي كيد الخائنين} . فالخائن يبغضه الله ويمقته ولا يحبه، ولا يهديه الله، ولا يسدده في حياته، وعاقبة أمره إلى الفضيحة. والخيانة على درجات: