فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 842

-ويجوز للحاج بعد رمي الجمرات الثلاث من يوم الثاني عشر أن يتعجل، ويخرج من منى قبل غروب الشمس، وإن شاء تأخر وبات بها، ورمي جمرات يوم الثالث عشر وهو أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. ومن غربت عليه شمس اليوم الثاني عشر ولم يخرج من منى، لزمه المبيت ورمي جمرات اليوم الثالث عشر؛ ومن ارتحل يوم الثاني عشر بعد رمي الجمرات الثلاث، وحبسه الزحام عن الخروج من منى، فقد أدى ما عليه، ولا يلزمه المبيت لليوم الثالث عشر.

-فإذا انصرف الحاج من منى متعجلًا أو متريثًا، وأراد الرجوع إلى أهله، قصد البيت الحرام وطاف طواف الوداع، سبعة أشواط، ولا يبقى بعدها بمكة إلا مقدار ما يحمل متاعه، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) .

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس العاشر: من أحكام الرجعة والإيلاء

الحمد لله، هو للحمد أهل، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-الرجعة: هي إعادة مطلقة غير بائن، إلى ماكانت عليه بغير عقد. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث، والعبد دون اثنتين، أن لهما الرجعة في العدة . وتلك الرجعة بغير عقد نكاح. قال تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا} وقال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} . وقال صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما طلق ابن عمر في الحيض: (مره فليراجعها) .

-والحكمة في ذلك هو فتح الباب أمام الزوج، فلعله تسرع في الطلاق، فتكون فترة العدة مدة كافية ليراجع الزوج نفسه في إمساكه الزوجة بالمعروف، أو مفارقتها بالمعروف. وهذا من محاسن هذه الشريعة.

-وشروط صحة الرجعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت