فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 842

-والترتيب بين أفعال يوم النحر ليس بواجب، والسنة ما سبق بيانه، ولو قدم أو أخر الحاج بعضها على بعض فلا حرج عليه، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فطفق ناس يسألونه فيقول القائل منهم يا رسول الله إني لم أكن أشعر أن الرمي قبل النحر فنحرت قبل الرمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فارم ولا حرج ) قال: وطفق آخر يقول إني لم أشعر أن النحر قبل الحلق فحلقت قبل أن أنحر فيقول: ( انحر ولا حرج) قال فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( افعلوا ذلك ولا حرج) ( ) .

-بعد أن يؤدي الحاج طواف الإفاضة، يعود إلى منى ليبيت بها ثلاث ليال، وهي أيام التشريق، ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر، وليلة الثالث عشر . فيصلي الصلوات بمنى بقصر الرباعية دون جمعها.

-فإذا زالت الشمس من كل يوم من أيام التشريق، بدأ رمي الجمرات الثلاث، ويرمي كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ بالجمرة الصغرى فيرميها بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة، ثم يبتعد عنها قليلًا، ويستقبل الكعبة ويدعو طويلًا، ويسأل الله من خيري الدنيا والآخرة. ويفعل ذلك كذلك في الجمرة الوسطى، وأما الجمرة الكبرى؛ جمرة العقبة، فإنه لا يقف للدعاء بعدها، وتلك هي السنة .

-وللحاج الرمي إلى الليل، فإن لم يتيسر له الرمي نهارًا بسبب الزحام، فلا حرج عليه أن يرمي في الليل، وللمريض والكبير، والمرأة الإنابة في رمي الجمرات إن خافوا على أنفسهم، ويرمي النائب عن نفسه وعن من أنابه عند كل جمرة ولا يلزمه أن يعود من جديد لكي يرمي عن من أنابه؛ إلا أن يكون ذلك الحج فرضه الذي عليه، فلا بد أن يرمي عن نفسه أولًا ثم يرمي عن موكله ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت