قال ابن بطال: في وضع اليد على المريض تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب ما يبدو له منه، وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحًا. قلت [أي ابن حجر] وقد يكون العائد عارفًا بالعلاج فيعرف العلة فيصف له ما يناسبه . وقد جاء ذكر وضع يده صلى الله عليه وسلم -الشريفة- في عدة مواضع. ففي حديث سعد بن أبي وقاص السابق: (ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي وبطني ثم قال: اللهم اشف سعدًا .. الحديث) . وعن عائشة-رضي الله عنها- قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا يضع يده على المكان الذي يألم ثم يقول: بسم الله) .
وللحديث بقية، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وآله، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الذي يطعمني ويسقيني، وإذا مرضت فهو يشفين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-ومن آداب عيادة المريض: استحباب الدعاء بخير عند المريض. فينبغي على من عاد مريضًا أن لا يقول إلا خيرًا، لأن الملائكة تؤمن على قوله، جاء ذلك مصرحًا به في حديث أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات. قال قولي: اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة. قالت فقلت، فأعقبني الله من هو خيرٌ منه، محمد صلى الله عليه وسلم) .