فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 842

الشرط الثاني: اتفاق الدينين المحال به والمحال عليه. أي تماثل الدينين جنسًا، ووصفًا، ووقتًا، وقدرًا. جنسًا: أي أن تكون دنانير بدنانير، ودراهم بدراهم. ووصفًا: كأن تكون دراهم سعودية بدراهم سعودية. ووقتًا: أي حلولًا وتأجيلًا أجلًا واحدًا، فلو كان أحدهما حالًا، والآخر مؤجلًا أو أحدهما يحل بعد شهر، والآخر بعد شهرين لم تصح. وقدرًا: أي (فلا تصح الحوالة بمئة مثلًا على تسعين ريالًا، لأنها عقد إرفاق؛ كالقرض، فلو جاز التفاضل فيها، لخرجت عن موضوعها- وهو الإرفاق- إلى طلب الزيادة بها، وهذا لا يجوز كما لا يجوز في القرض، لكن لو أحال ببعض ما عليه من الدين، أو أحال على بعض ما له من الدين، جاز ذلك، ويبقى الزائد بحاله لصاحبه) .

الشرط الثالث: رضى المحيل. لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه. والمعنى أن الحق على المدين (المحيل) ولا يلزم بتسديد الدين على طريق الحوالة، بل لابد من رضاه بذلك.

-وعلى المحال عليه قبول الحوالة ولا يشترط رضاه، و على المحتال قبول الحوالة إذا أُحيل على مليء، بل يجبر على قبول الحوالة. لقوله صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم ومن أحيل على مليء فليحتل) . ومعنى فليحتل: أي ليقبل الحوالة.

-ومتى ما أحيل المحتال بالشروط المذكورة آنفًا، فإن ذمة المحيل تبرأ من ذلك الدين، ولا يحل للمحتال مطالبته، وعلى المحتال مطالبة المحال عليه، حتى يستوفي منه الحق. وعلى المحال عليهم أن يتقوا الله، ويعطوا الحقوق لأهلها، ولا يماطلوهم فإن ذلك ظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

شهر شعبان

المجلس التاسع والعشرون: صوم يوم الشك

الحمد لله حمد الشاكرين، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت