-ومن المعاملات الربوية: القرض بالفائدة؛ بأن يقرضه شيئًا؛ بشرط أن يوفيه أكثر منه، أو يدفع إليه مبلغًا من المال على أن يوفيه أكثر منه بنسبة معينة، كما هو المعمول به في البنوك، وهو ربا صريح؛ فالبنوك تقوم بعقد صفقات القروض بينها وبين ذوي الحاجات وأرباب التجارات وأصحاب المصانع والحرف المختلفة، فتدفع لهؤلاء مبالغ من المال نظير فائدة محددة بنسبة مئوية، وتزداد هذه النسبة في حالة التأخر عن السداد في الموعد المحدد، فيجتمع في ذلك الربا بنوعيه؛ ربا الفضل، وربا النسيئة.
-ومن المعاملات الربوية ما يجري في البنوك من الإيداع بفائدة، وهي الودائع الثابتة إلى أجل، يتصرف فيها البنك إلى تمام الأجل، ويدفع لصاحبها فائدة ثابتة بنسبة معينة في المئة، كعشرة أو خمسة في المئة.
-ومن المعاملات الربوية: بيع العينة، وهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل على شخص، ثم يعود ويشتريها منه بثمن حال أقل من الثمن المؤجل، وسميت هذه المعاملة بيع العينة؛ لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينًا؛ أي: نقدًا حاضرًا، والبيع بهذه الصورة إنما هو حيلة للتوصل إلى الربا، وقد جاء النهي عن هذه المعاملة في أحاديث وآثار كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) )رواه أبو داود، وقال صلى الله عليه وسلم: (( يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع ) ). فاحذروا من دخول الربا في معاملاتكم، واختلاطه بأموالكم، فإن أكل الربا وتعاطيه من أكبر الكبائر، وما ظهر الربا والزنى في قوم إلا ظهر فيهم الفقر والأمراض المستعصية، وظلم السلطان، والربا يهلك الأموال ويمحق البركات.اهـ) .
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.