فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 842

-ومن صفاتهم: أنهم يلمزون أهل الخير الذين يسارعون في طاعة الله ومرضاته، فإن تصدق المتصدق بالكثير قالوا: مرائي، وإن كان قليلًا، قالوا: الله غني عن صدقته، فبين الله حالهم بقوله: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

وبعد: فإن صفات المنافقين كثيرة، وفي ما ذكرنا كفاية إن شاء الله، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

شهر صفر

المجلس الثالث والعشرون: مقام التوكل

الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

قال تعالى: {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} .، وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} . وقال تعالى: {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} . وقال صلى الله عليه وسلم في السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب: (هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) .وقال صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) .

التوكل: هو الاعتماد على الله بجلب المنافع، ودفع المضار مع الثقة به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت